منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 159
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق، والذي سعي فيه حزب الشيطان، لم يكن مخالفة لشرع محمد ﷺ (١)، بدل مخالفة لدين جميع المرسلين إبراهيم وموسى والمسيح ومحمد خاتم النبيين صلى الله عليهم أجمعين.
وكانوا قد سعوا في أن لا يظهر من جهة حزب الله ورسوله خطاب ولا كتاب، وجزعوا من ظهور « الأخنائية » فاستعملهم الله تعالى حتى أظهرو أضعاف ذلك، ومقصودهم إظهار عيوبه، فلم يجدوا إلا ما هو حجة عليهم، ولم يمكنهم أن يظهروا علينا عيباً في الشرع والدين، بل غاية ما عندهم: أنه خولف مرسوم بعض المخلوقين (٢)، والمخلوق كائناً من كان إذا خالف أمر الله تعالى ورسوله لم يجب، بل ولا يجوز طاعته.
وقول القائل: إنه يظهر البدع، كلام يظهر فساده لكل مستبصر، ويعلم أن الأمر بالعكس، وهذه قضية كبيرة لها شأن ﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴾ [ ص: ٨٨ ]، وكانوا يطلبون تمام « الأخنائية »، فعندهم ما يطمهم أضعافها وأقوى فقهاً منها، وما فعلوه هو جهل منهم، فقد دخلوا في شيء ما كانوا يعرفونه، والأمر أعظم مما ظهر لكم، نحن والله الحمد على عظيم الجهاد في سبيله، بل جهادنا في هذا مثل جهاد يوم « قازان » (٣)، والجهمية والجهمية والاتحادية (٤) وأمثال ذلك، وذلك من أعظم نعم الله علينا وعلى النَّاس، ولكن أكثر النَّاس لا يعلمون.
____________________
(1) يقصد مرسوم السلطان قلاوون في منعه بالإفتاء في قضية الطلاق، ومسألة شد الرحال لزيارة القبور، ولكنه رفض هذا لأنه لا يكتم العلم.
(2) ملك التتار الذي ناقشه ابن تيمية وشدد عليه، ثم قائلهم بنفسه في موقعة شقحب.
(3) أصحاب القول بالإتحاد بين الخالق وبين الخلق وهم كفرة.
