شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 169

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

رسالة في أهمية وشروط

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

يقول ـ رحمه الله تعالى ـ:

الأمر بالمعروف من خصائص هذه الأمة:

وصف الله سبحانه هذه الأمة بما وصف به نبيها، قال تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [ آل عمران: ١١٠ ]، ولهذا قال أبو هريرة رضي اللَّهُ عنه: « كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في القيود والسلاسل حتى تدخلوهم الجنة »، وسائر الأمم لم يأمروا كل أحد بمعروف، ولا نهوا كل أحد عن كل منكر، ولا جاهدوا على ذلك، والذين جاهدوا كبني إسرائيل فعامة جهادهم كان لدفع عدوهم عن أرضهم، لا لدعوة إلى الهدى والخير، ولهذا كان إجماع هذه الأمة حجة، لأن الله تعالى أخبر أنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن منكر....

## المعروف والمنكر:

ومن النهي عن المنكر إقامة الحدود، ويجب على أولي الأمر، وهم علماء كل طائفة وأمراؤها ومشايخها، أن يقوموا على عامتهم ويأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر، فيأمرونهم بشرائع الإسلام وهي الصلوات الخمس في مواقيتها والصدقات المشروعة والصوم المشروع، وحج البيت الحرام، ومثل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، ومثل إخلاص الدين لله، والتوكل عليه رجاءً لرحمة الله، والخشية من عذابه، والصبر لحكم الله، والتسليم لأمر الله، ومثل صدق الحديث والوفاء بالعهود، وأداء الأمانات إلى أهلها...

وأما المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله فأعظمه: الشرك بالله، وهو أن يدعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية