شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 221

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

التنزيه مبالغة يقطع معها بأنه لا يعتقد تجسيماً ولا تشبيهاً، بل يصريح بذلك تصريحاً لا خفاء فيه، والعجب ممن يترك صريح لفظه بنفي التشبيه والتجسيم، ويأخذ بلازم قوله الذي لا يقول به، ولا يسلم لزومه، وعلى كل حال فهو كما قال كثير من المشايخ في الشيخ محي الدين » أ. هـ.

وقال أيضاً في رحلته « نزهة الألباب » عندما سأله في القسطنطينية المحمية شيخ الإسلام عن أمر المتشابه ما نصه: « ثم انجر الكلام إلى ابن تيمية فقال: إنه قائل بالجسمية، فقلت: حاشاه، ومذهبه في الجسم أنه مطلق غير مسلم، فقال: إنه يقول العرش قديم نوعاً، فقلت: لم نجد لنسبته إليه غير الدواني نقلاً يليق أن يمنح سمعاً، فقال له: مخالفة للأئمة الأربعة في بعض المسائل الفقهية، فقلت: شبهته في تلك المخالفة بسبب الظاهر قوية، وله في بعض ذلك سلف، كما يعرفه من تتبع المذاهب ووقف، وقد مدحه غير واحد من العلماء الأعلام، وقد سمعت من شيخي أنه رأى كتاباً في ترجمة من لقبه بشيخ الإسلام، فقال: قد ذمه العلامة السبكي، فقلت: كم من جليل غدا من معاصريه يبكي، فاه من أكثر المعاصرين، فهم بأيدي ظلمات لحبات القلوب عاصرين » أ. هـ.

ومنهم: عالم بلد الله الحرام، والمشاعر العظام، الملا علي الهروي القاري، فإنه أثنى عليه، وبرأه مما نُسب إليه في شرحه الشمائل وغيره من تأليفاته، ومنهم أبو عبد الله محمد بن جمال الدين يوسف الشافعي الشافعي اليافعي اليمني، ومنهم شيخنا السيد العلامة أبو الطيب الحسيني البخاري القنوجي، فصحّ الله تعالى في مدته، فإنه ترجم له ترجمة حافلة في كتابه « اتحاف النبلا المتقين »، و« أبجد العلوم »، وأثنى عليه ثناءً كريماً، وذكر كلام أهل الفتيا من أصحاب المذاهب الأربعة في الثناء عليه، ومنهم: العيني الحنفي، وأطال فيه إلى أوراق.

ومنهم: كثيرون يطول بذكرهم الكتاب، فمن أراد أن يستوعب طيب نشرهم، فليرجع إلى كتاب التواريخ والطبقات، فإن فيها المطالب المفصلات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية