منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 220
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
تبرئة شيخ الإسلام مما نُسب إليه وثناء المحققين المتأخرين عليه:
نقل ابن الألوسي ثناء بعضهم فقال: « منهم الفهامة ذو العلوم اللدنية، صوفي الفقهاء وفقيه الصوفية: الشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني المدني الشافعي المتوفي سنة ألف ومئة وواحدة، فقد قال في كتابه « إفاضة العلام في تحقيق مسألة الكلام »، ما لفظه: « وفيما نقلناه من نصوص - يعني ابن تيمية - وقررناه على وجه موافق للكتاب والسُّنَّة، وعقيدة السلف، كفاية لبيان حاله في اعتقاده، وبراء ساحته من القول بالتجسيم، والقول بالجهة على الوجه المحذور عند كل لبس منصف ».
ثم قال: « ثم إن ابن القيم وإن كان على عقيدة شيخه كما عند المشنعين عليهما فتبرئة شيخه عما نُسب إليه تبرئة له أيضاً، وتصحيح اعتقاده وتطبيقه على الكتاب والسُّنَّة وعقيدة السلف تصحيح لاعتقاده وتطبيق، ولكنا ننقل من كلامه ما يؤكد ذلك إلى آخر ما قال، وما أطنب فيه أطاب بما يزيل الإشكال ».
ومنهم: أمير المؤمنين في الحديث علامة العراق عليّ أفندي السويدي البغدادي الشافعي، فإنه قد كُتب على عبارة السبكي في التشنيع على الشيخ ابن تيمية ما نصه: « هؤلاء الدعوى من السبكي تحتاج إلى بينة، مع أن نصوص المتقدمين وأحوالهم تخالفه، وعلى تقدير الجواز فكيف يُقال بحقه: إنه عدل عن الصراط المستقيم، فكيف يعدل عن الصراط المستقيم من يقصر التوجه على الرب المتعال؟، فلا وجه لرد السبكي عليه بمثل الكلام، مع اقتفاء ابن تيمية طريق خاتم الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام » انتهى ملخصاً. وقد نقله عنه العلامة الشيخ محمد الأمين في شرح كتابه « العقد الثمين » وأقره.
ومنهم: شيخنا ومولانا الوالد عليه الرحمة والرضوان، فإن قال في رسالته الاعتقادية ما نصه: « ولقد اطلعت على رسالة للشيخ ابن تيمية، وهي معتبرة عند الحنابلة، وطالعتها كلها فلم أر فيها شيئاً مما يُنبذ ويرمى به في العقائد، سوى ما ذكرنا من تشديده في رد التأويل، وتمسكه بالظواهر، مع التفويض والمبالغة في
