شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 34

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

به بالرجوع إلى سيرة السلف الصالح، فطريقتهم هي الأعلم والأحكم والأهدى والأسلم، وهي طريقة لا تقبل المساومة ولا المفاصلة ولا عمل قنطرة مع الخلف الذين درسوا الفلسفة والمنطق اليوناني وتأثروا به.

وبالتالي فالإسلام الذي نعنيه ليس هو إسلام الشيعة أو المعتزلة أو الصوفية، وإنما هو الإسلام الذي كان عليه رسول الله ﷺ وصحابته الكرام، وهو الكتاب والسُّنَّة بفهم أعلم الناس بالكتاب والسُّنَّة بعيداً عن مناهج المستشرقين والمستغربين الدخيلة، وبعيداً عن التفسيرات المادية والإلحادية.

والناظر في دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهجه سيجد سمات الدعوة السلفية التجديدية التصحيحية، وأن لسان حال صاحبها كان يقول: إنما أنا متبع ولست بمبتدع، يدلك على ذلك قوله الفذ: « إني في عمري إلى ساعتي هذه لم أدع أحداً قط في أصول الدين إلى مذهب حنبلي أو غير حنبلي، ولا انتصرت لذلك، ولا أذكره في كلامي، ولا أذكر إلا ما اتفق عليه سلف الأُمَّة وأئمتها، وقد قلت لهم غير مرة: أنا أمهل من خالفتني ثلاث سنين إن جاء بحرف واحد عن أحد من أئمة القرون الثلاثة بألفاظهم وبألفاظ من نقل إجماعهم من عامة الطوائف... أ. هـ.

وقد بين ابن تيمية مناهج العلماء في العقيدة وأخطاءها، وقسم طرائق العلماء في فهم العقيدة في أصوله إلى أربعة أقسام ونقدها، وهذه المناهج الأربعة هي مناهج الفلاسفة والمتكلمين من المعتزلة والأشاعرة والماتريدية.

فالمعتزلة نهجوا في دراسة العقيدة الإسلامية منهجاً فلسفياً قبسوه من منطق اليونان، ومن طرائق الفلاسفة في الجدل والمناظرة وجاراهم في ذلك المنهج الفلسفي الأشاعرة والماتريدية.

لقد جاءت السلفية وابن تيمية فخالفت ذلك المنهج بمحاولة إعادة الإسلام إلى عهده الأول، وإزالة ما علق به من غُبار، لقد وُجد الصراع بين المناهج وهو ما يعبر عنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية