شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 36

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## بعض سمات وملامح

## المنهجية الإصلاحية عند ابن تيمية - رحمه الله -

هناك ملامح عامة ومنطلقات لابد من معرفتها لفهم ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كل ما كُتب في التفسير والعقائد، والفقه، والسياسية، والتصوف، وما دونهُ من آراء استحق بها أن يكون في عداد المجددين المصلحين، والمنهج السلفي الذي سلكه ابن تيمية يعتمد على عناصر أربعة:

[1] عدم الثقة المطلقة بالعقل:

يعتمد ابن تيمية في نهجه في الدين كله عقائده، وفروعه على الكتاب والسُّنَّة، ويرى أن طلب العقائد من العقل كحاطب بلليل، وأن الفلسفة عندما خاضت في الإلهيات ضلت ولذلك كانت له مآخذه على الفلاسفة ومن نهج نهجهم وسلك طريقهم في التفكير كالمتكلمين، ويعزو خلافه معهم في النتائج إلى اختلاف الطريقة واختلاف المنهج.

فهو يرى أن القرآن والسُّنَّة أشار إلى المقدمات العقلية التي تهدي إلى سواء السبيل، وأن متاهات العقل هي فيما يخترعه أولئك المتفلسفة ومن نهج نهجهم من علماء الكلام في استخراج العقائد والحكم عليها، ويقول في ذلك في أصوله ( ص ۱۰ ): « وبينا أن دلالة الكتاب والسُّنَّة على أصول الدين ليست بمجرد الخبر، كما تظنه طائفة من الغالطين من أهل الكلام والحديث والفقه والصوفية وغيرهم، بل الكتاب والسُّنَّة دلا الخلق وهداهم إلى الآيات والبراهين والأدلة المبينة لأصول الدين وهؤلاء الغالطون أعرضوا عما في القرآن من الدلائل العقلية، والبراهين اليقينية ».

ويبيّن ابن تيمية خطأ منهج الفلاسفة والمتكلمين فيقول:

« والمتفلسفة يقولون: القرآن جاء بالطرق الخطابية، والمقدمات الإقناعية التي تقنع الجمهور، ويقولون: إن المتكلمين جاءوا بالطرق الجدلية المنطقية، ويدعون أنهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية