منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 50
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
معنى الفلسفة وأقسام الفلاسفة:
قال أبو الففتح الشهرستاني في كتابه « الملل والنحل »: الفلسفة باليونانية: محب الحكمة، والفيلسوف هو فيلا سوف، وفيلا هو المحب، وسوفا هي الحكمة، أي هو مُحب الحكمة، والحكمة قولية وفعلية ».
وقال الغزالي في كتابه « المنقذ من الضلال »: اعلم أنهم على كثره فرقهم واختلاف مذاهبهم ثلاثة أقسام:
## الدهريون، والطبيعيون، والالهيون:
فأما الدهريون؛ فهم طائفة من الأقدمين جحدوا الصانع المدبر للعالم، وزعموا أن العالم لم يزال موجوداً كذلك بنفسه، وكذلك يكون أبداً، وهؤلاء الزنادقة.
وأما الطبيعيون؛ فهم أكثروا بحثهم عن عالم الطبيعة، وعجائب الحيوان والنبات، وأكثروا الخوض في علم تشريح الأعضاء، فرأوا فيها العجائب، فاضطروا إلى الاعتراف بقدرة حكيم، لكنهم جحدوا الآخرة وهؤلاء أيضاً الزنادقة.
وأما الإلهيون؛ وهم المتأخرون منهم سقراط وهو أستاذ أفلاطون، وأفلاطون أستاذ أرسطوطاليس، وأرسطوطاليس هو الذي رب لهم المنطق وهذب العلوم، وهؤلاء ردوا على الصنفين الأولين، ثم رد أرسطوطاليس على أفلاطون وسقراط، ومن قبله من الإلهيين، إلا أنه استبقى أيضاً من رذائل كفرهم ».
قال الغزالي: « فوجب تكفيرهم وتكفير متبعيهم من المتفلسفة الإسلاميين كابن سينا والفارابي وغيرهما ».
## المتفلسفة المسلمين وانبهارهم بأرسطو وأفلاطون:
يقول أبو نصر الفارابي عن أرسطو وأفلاطون « وكان هذان الحكيمان هما
