منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 6
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يَشْعُرُونَ ﴿١٢﴾ ﴾ [ البقرة: ١١، ١٢ ].
وأدعياء التجديد والإصلاح ما برز أمرهم في الآونة الأخيرة إلا لندرة القادة والمصلحين الحقيقيين، ولذلك وجب السعي والأخذ بالأسباب لسد الثغرات، وإيجاد الكفاءات التي تحسن المسير إلى الله، وتقيم الحق في الخلق، وترتفع همتها بارتفاع دعوة الإسلام، وقد ورد في الحديث عن معاوية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: « لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس » (١).
وفي لفظ: « من يرد الله به خيراً يفقه في الدين، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة » (٢).
وعن جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ـ قال: ـ فينزِل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صل بنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله لهذه الأمة » (٣).
قال البخاري ـ رحمه الله ـ في وصف هذه الطائفة: « هم أهل العلم ».
وقال القاضي عياض ـ رحمه الله ـ: « إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ».
وذكره ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: « أهل السنة هم الطائفة المنصورة ».
وقال النووي ـ رحمه الله ـ: « يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين، وعدد أنواعهم فقال: إنهم شجعان مقاتلون فقهاء، محدثون زهاد، آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أنحاء الأرض ».
______
(١) رواه مسلم.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه مسلم.
