شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 82

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال ـ رحمه الله ـ: « لكن استقرأنا موارد الإجماع فوجدناها كلها منصوصة، وكثير من العلماء لم يعلم النص وقد وافق الجماعة ».

وقال ـ رحمه الله ـ: « وأما مسألة مجردة اتفقوا على أنه لا يستدل فيها بنص جلي ولا خفي فهذا ما لا أعرفه ».

وهو يُقدم النص على الإجماع، فيقول فهذا الإجماع وإن جاز الاحتجاج به فلا يجوز أن تدفع النصوص المعلومة به، لأن هذا حجة ظنية لا يجزم الإنسان بصحتها، فإنه لا يجزم بانتفاء المخالف، وحيث قطع بانتفاء المخالف فالإجماع قطعي، وأما إذا كان يظن عدمه ولا يقطع به فهو حجة ظنية، والظن هو أقوى منه، فمتى كان الظن لدلالة النص أقوى من ظنه بثبوت الإجماع قدم دلالة النص، ومتى كان ظنه للإجماع أقوى قدم هذا... » (١).

وقال ـ رحمه الله ـ: « إن أقوال بعض الأئمة كفقهاء الأربعة وغيرهم ليست حجة لازمة، ولا إجماعاً باتفاق المسلمين، بل قد ثبت أنهم نهوا الناس عن تقليدهم إذا رأوا قولاً في الكتاب والسُّنة أقوى مما قالوا به، بل إنهم أمروا أن يأخذوا بما دل عليه الكتاب والسُّنة » (٢).

## ثالثاً: العلاقة بين النص والقياس:

كل قياس خالف دلالة النص فهو قياس فاسد عند ابن تيمية، والنص عنده مُقدم على القياس.

يقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: « والقياس الصحيح من باب العدل، فإنه تسوية بين المتماثلين، وتفريق بين المختلفين، ودلالة القياس الصحيح توافق دلالة النص، فكل قياس خالف دلالة النص فهو قياس فاسد، ولا يوجد نص يخالف قياساً صحيحاً، كما لا يوجد معقول صريح يخالف المنقول الصحيح » (٣).

______

(1) مجموع الفتاوى ( 19 / 268 ).

(2) مجموع الفتاوى ( 20 / 10 ).

(3) مجموع الفتاوى ( 19 / 298، 299 ).

الصفحة السابقة الصفحة التالية