منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 84
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رأي شيخ الإسلام في الاستحباب
## الاستحباب:
يقول شيخ الإسلام في رسالة « المعجزات والكرامات » ( ص ٢١ عن الاستحباب ): « وهو البقاء على الأصل فيما لم يعلم ثبوته وانتفاؤه بالشرع »، وهو حجة على عدم الاعتقاد بالاتفاق، وهل هو حجة في اعتقاد العدم؟، فيه قولان » أ. هـ.
فالمجتهد إذا عرضت عليه مسألة، ولم يجد نصاً من الكتاب أو السُّنة أو دليلاً شرعياً آخر يبين حكمها الشرعي بالإباحة أو التحريم، كان عليه أن يحكم بالإباحة بناءً على الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما حرم شرعاً، وهذه الإباحة هي الحال التي خلق الله عليها ما في الأرض جميعاً، فما دام لم يقم لديه دليل على تغيير هذه الحال، يجب أن يكون الحكم باقياً على الإباحة الأصلية، فالأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يغيره، والاستصحاب في الواقع هو الإستبقاء لدلالة الدليل الذي ثبت به الحكم، وقد اعترض ابن القيم ـ رحمه الله ـ على من تكلم عن الاستحباب وحمله فوق ما يستحقه، وجزمهم بموجبه لعدم علمهم بتغير الحال، مع أنه ليس ليس عدم العلم علماً بالعدم، ونقل قول الأكثرين من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، إلى أن يصلح لإبقاء الأمر على ما كان عليه لأنه غلب على الظن على الظن انتفاء الناقل ـ أي: المغير للحال الأولى ـ غلب على الظن بقاء الأمر على ما كان عليه » أ. هـ (١).
## موقفه ـ رحمه الله ـ من المصالح المرسلة:
المقصود بالمصالح المرسلة أي: التي لا يشهد لها أصل من الشريعة لا بالاعتبار ولا بالإلغاء، أو بمعنى آخر:
أنها؛ المصالح التي يرجع معناها إلى اعتبار أمر مناسب لا يشهد له أصل من
______
(1) راجع « أعلام الموقعين عن رب العالمين »، للإسلام ابن قيم الجوزية ( 1 / 294، 295 ).
