منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 97
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقال تعالى: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [ البقرة: ٢١٣ ].
وقال تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [ الأنفال: ١ ].
وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ [ الحجرات: ١٠ ].
وقال تعالى: ﴿ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [ النساء: ١١٤ ].
وهذا الأصل العظيم وهو الاعتصام بحبل الله جميعاً، وأن لا نتفرق هو من أعظم أصول الإسلام، ومما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه، ومما عظمت به وصية النبي ﷺ في مواطن عامة وخاصة، مثل قوله: « عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة » (١)، وقوله: « فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد » (٢)، وباب الفساد الذي وقع في هذه الأُمَّة بل وفي غيرها من التفرق بين أمرائها وعلماؤها، من ملوكها ومشايخها وغيرهم من ذلك ما الله به عليم، وإن كان بعض ذلك مغفوراً لصاحبه لاجتهاده الذي يغفر فيه خطؤه أو لحسناته الماحية أو توبته أو لغير ذلك، لكن يعلم أن رعايته من أعظم أصول الإسلام، ولهذا كان امتياز أهل الجنة « أهل السُّنَّة والجماعة » عن أهل العذاب من هذا الأُمَّة ويذكرون في كثير من السنُّن والآثار في ذلك ما يطول ذكره، وكان الأصل الثالث بعد الكتاب والسُنَّة الذي يجب تقدم العمل به هو الإجماع، فإن الله لا يجمع هذه الأُمَّة على ضلالة.
وقال رحمه الله. في توحيد المِلّة وتعدد الشَّرائع وتنوعها:
« إذا كان الله تعالى قد أمرنا بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر منا، وأمرنا عند التنازع في شيء أن نرده إلى الله ورسوله، وأمرنا بالاجتماع والائتلاف ونهانا عن
_______________
(١)، (٢) رواهما الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وهو عند أحمد والنسائي بلفظه.
