شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 99

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الديمقراطية والدولة المدنية وأخذ الآراء لتطبيق الشريعة

## سفاهات وتفاهات

لقد خرج الملاحدة والزنادقة، ومن لا عقل عنده ولا بصيرة لديه، ويطعنون في دين الله، ويطالبون المسلمين بإبراز شمولية الدين لجوانب الحياة ومنهجه في الاقتصاد والسياسة، وخصوصاً وقد تطورت الدنيا بزعمهم وتحضرت !!!؛ وصرنا في القرن العشرين، ودددوا المقولات الفاجرة مثل: « لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين »، « والدين لله والوطن للجميع »، « وودع ما لقيصر لقيصر وما لله لله »، ومقولة: « الدين علاقة بين المرء وربه » أي: إن كان ولا بد من تدين فليكن في إطار محدود داخل حيز المسجد، وسعوا جاهدين في قمع شعائر الدين الظاهرة وكان لابد لهم من بديل لدين الله، فنادوا بالديمقراطية والتي هي حكم الشعب بنفسه لنفسه.

وقالوا: « لابد أن تكون صبغة الدولة صبغة مدنية لا دينية، وانتقلوا من مرحلة أخذ الآراء لتطبيق الشرع ـ وهذا لا يحل في دين الله ـ إلى وصف المتدينين المطالبين بالرجوع إلى دين الله بأنهم رجعيون متزمترون متطرفون متخلفون أصحاب الفكر الظلامي، وبأنهم بحاجة إلى التنوير، ووجدوا فيمن تلذذ على موانئ الشرق والغرب وجحد دينه أو جهله، من يؤدي هذا الدور ويقوم بهذه المهمة، وقد استخدموا في هذه المواجهة كل الوسائل ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [ الصف: ٨ ]، ووقد انتقلوا في حملتهم الشعواء من الإجمال إلى التفصيل فصار البعض ينادي بسفر المرأة بلا محرم وبدون إذن الزوج، وتولية المرأة منصب القضاء، ومنع ختان البنات، وكرزوا دعوتهم على المرأة بصفة خاصة لأمر لا يخفى على أحد، إذ أن هدم المرأة سهل يسير، وخصوصاً ومظاهر التحلل قد أصابتها في مقتل، هذا بالإضافة إلى أن هدمها هدم للأُمَّة بأسرها، والنصوص والواقع يدل على ذلك، ومن طالع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ودعوته سيجد رداً بليغاً

الصفحة السابقة الصفحة التالية