كربلاء العصر رابعة بين الحقيقة والبهتان 1
أحمد الشحات • السياسة الشرعية • ص 131
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وأود أن أختم رسالني بكلمة؛ هي: أني قد عاصّرت هذه الأحداث؛ وعايشن تفاصيلها يوم بيوم، وقد آلني -كما آلم غيري من الأسوياء-: مناظر الدماء والقتل التي كانت علامةً بارزةً على تلك الفترة برمتهاء وفي الوقت الذي عصمنا الله وثبتنا بكلام علان ومشايخناء وجدنا بعضًا من الشباب قد تمادى مع حالة الألم وم يضبط العاطفة بميزان الشرع، فانحرف بعضهم فكريًا؛ والآخر سلوكيًّا، والبعض قد ترك الدين بالكلية.
والآن بعد مرور عددٍ من السنوات على هذه الأحداث؛ وقد نشاً فيها بالطبع أجيال جديدة ربيالم تشهد هذه الأحداث لصغر سنها أو لعدم إدراكهاء ولكن سيأي عليهم يوم تروم نفوسهم فيه إلى معرفة الحقيقة؛ وأنا أحب لهم الخير كما أحبه لنفسي، وأرجو من الله إذ عصم أيديهم من هذه الفتنة؛ ألا تتلوث عقوم بدعاوى وأكاذيب من هنا أو هناك.
فأحبيت أن أنقل لهم الحقيقة كما عشتها ورأيتها وسمعتهاء فطوال خمسين يما مِن مدة الاعتصام كانت خطابات المنصة تبث على الحواء مباشرة من داخل الميدان؛ وقد كنت أتابع الأحداث على مدار الساعة؛ ومع ذلك لم أعتمد على الرؤية الشخصية فقط، بل تكاد تخلو الرسالة من الطابع الشخصي بقدر ما كانت تدوّن شهادات المنصفين والمحايدين؛ بل والداعمين والمؤيدين.
واخيرا: لم يكن غرض الرسالة إثبات صحة موقف سيامى ما أو خطئه؛ ولا الانتصار لجماعة أو حزب أو مهاجته -فضلًا عن المدافعة عن النظا مأو تبرثته-؛ وإنما أردت التحليل الموضوعي لحادثةٍ تاريخيةٍ مهمةٍ؛ ستظل حاضرة في ذاكرة الجيل الحالي وما
وأرجو من الله أن أكون وُفقتٌ لذلك. والله المستعان.