شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 126

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

- وانتصر لهذا القول الأستاذ محيي الذّين درويش (ت 1409ه) فقال مَل «في قوله تعالن: «إثا يتك الْكَنْترَ ب 0 فن المذهب الكلامي ‎١‏ ومن أنواعه نوع منطقي تُستَجٌ تستنتج فيه النتائج الصحيحة من المقدمات الصادقة قة، فإنٌ هاتين الآيتين تضمّنتا نتيجة من مقدمتين صادقتين، وبيان ذلك: أنَّا نقول: إن عطية الكوثر تعدِل جميع العَطِبَّاتِ؛ وإتّما فُلنا ذلك لأنَّ الشكرّ علئ مقادير النعم، وقد أُمِرٌ الرَّسُولُ صَاتتْكِتمَةٌ بأن يُقابل هذه النعمة بجميع العبادات البدنية والمالية شكرًا عليهاء والصلاة جامعة لجميع العبادات، فهي تعدِلٌ جِميعٌ العطِيّاتِ، وإلّما ُلنا: إن المأمورّ به جميع العبادات البدنية؛ لجمعها بين القيام، والقعود. والركوع، والسجود؛ وقراءة القرآن، والأذكار، والصّمت عن غير ذلك من الكلام، وتحريم الطعام والشراب، والبقاء علئ الطّهارة الكاملة؛ والخضوع، والخشوع، والدعاء؛ والابتهال، يحرمُ فيها ما يحرم علئ الصَّائم من الأكل؛ والشرب؛ والجماع، والرّقْث، وجميعُ الحركات والسّكنات الخارجة عنهاء فهي جامعة لقفَضِيلَتي الصلاةٍ والصَّيام؛ وأعمالٍ الظاهر وأعمالٍ الباطن، ف أ كلتك 1 الصَّلاةٍ بالنَّخْرء ولا يخلو من أن يُرادً به: الحج الجامع بين العبادتين، أو: يُراد مطلق النحر؛ الذي يدخلٌ تحته نحر الهدي في الحج، والنحر للضيفان، وافتقاد الجيران، والإطعام في الأزمات؛ فقد تبيِّنَ أنه سبحانه أمر رسوله صَالشَكَبَمَةٌ بجميع العباداتٍ؛ شكرًا علئ عطية الكوثر، فدلّ ذلك علئ أنَّ عطيةً الكوثر تعِلٌ جميع العطيّات، وإنما كانت لهذه العطية هذه المَزِيَّة لكونه صَاللعَكِسَةٌ

‎١(‏ )وهو أن يُدلُلَ المتكلم علئ مطلوبه بمقدمات يستلزم التسليمٌ بها التسليمٌ بهذا المطلوب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية