شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 190

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

## أدلّة مشروعية الأضحيَّة:

دلَّ على مشروعيتها الكتابُ والسُّنَّةُ والإجماعُ.

## أمَّا الكتاب:

فقوله تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ على قول من فَسَّرَهُ: صلِّ صلاةَ العيد، وانحرِ البُدْنَ بعدها، ولا يخفى أنَّ صلاةَ العيد داخلةٌ في عمومِ ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ ﴾، وأنَّ الأضحيةَ داخلةٌ في عموم قوله تعالى: ﴿ وَانْحَرْ ﴾.

## وأمَّا السُّنَّةُ:

فقد صحَّتْ أحاديثُ كثيرةٌ تُبَيِّنُ فضلَ الأضحية، وتُرَغِّبُ فيها، وتُنَفِّرُ من تَرْكِها؛ منها:

- حديث أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: «ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووضع رجلَهُ على صفاجهما»⦗١⦘.

- وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كانَ له سَعَةٌ ولم يُضَحْ؛ فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»⦗٢⦘.

وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية⦗٣Ø، وهي في كُلِّ مِلَّةٍ،

______

⦗١⦘ أخرجه البخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦)، وأبو داود (٢٧٩٤)، والإمام أحمد (١١٩٦٠)، وغيرهم.

⦗٢⦘ رواه الإمام أحمد (٨٢٧٣)، وابنُ ماجه (٣١٣٢)، وحسنه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (٢٥٣٢)، وضعفه محققو «المسند» (١٤ / ٢٤).

⦗٣⦘ نقل الإجماع على مشروعيتها: ابن قدامة في «المغني» (٩ / ٤٣٥)، وابنُ دقيق العيد في «الإحكام» (ص ٤٨٢)، وابن حجر في «الفتح» (١٢ / ٥٤٢).

الصفحة السابقة الصفحة التالية