كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 214
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أضحية الشخص بالشاة عنه وعن أهل بيته، لكون الاشتراك في الثواب موسعًا فيه، لهذا قلنا: إنه متَى ضحَّى الإنسانُ لنفسه جازَ أن يُشرِكَ معه في ثواب أضحيته أبويه الميتين، كما يشرك أهل بيته وخدامه في ثواب أضحيته ولو كانوا مئة؛ لكونه يُغتفَرُ في التبع ما لا يُغتفَرُ في الاستقلال في كثير من الأحكام، ولأنَّ مثل هذه الأضحية ذُبِحَت في ملك الحي وعلى حسابه؛ فهي له بطريق الأصالة، وهذا هو الأمر المشروع في الأضحية، ونحن إنما نتكلم علَى إفراد الميت بالأضحية، وأنه عمل غير مشروع، ولهذا يُعدُّ من الخطأً في التصرُّفِ كونُ الإنسان يضحي عن أبويه الميتين وينسى نفسه؛ علَى نسبة عكسية من مشروعية الأضحية، أشبه من يُخرِجُ صدقة الفطر عن ميته ويترك نفسه؛ إذ هما في فساد التصرُّفِ سواءٌ اهـ»(١).
______
(١) «الدلائل العقلية والنقلية في تفضيل الصدقة عن الميت علَى الأضحية عنه» (ص ٣٠، ٣١)، وراجع تفصيل المسألة في كتابي «الإحسان إلى الأموات» (ص ١٢٣ - ١٣٤).