كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 225
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فقاس انتهاك النسك بترك الواجب على انتهاكه بفعل المحظور، فَوَجَبَ الدَّمُ.
والأولى القياسُ على دم الإحصار لقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة: ١٩٦]؛ لأنَّ القياسَ على فدية الأذى فيه مخالفة الدليل الأصلي للقياس (النص) الذي دلَّ على التخيير بين الصيام أو الصدقة أو النسك.
عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قال: «إذا رَمَى الرجل قبل الزوال، أعاد الرمي، وإذا نفر قبل الزوال، أهرق دمًا»، قال أحمدُ: «أذهبُ إليه»(١).
مسألتان:
الأولى: اعلم أنَّ محظورات الإحرام تنقسم إلى أربعة أقسام:
الأول: ما لا إثم فيه ولا فدية؛ كلبس السراويل لفقد الإزار، وإزالة ما انكسر من الظفر، وإزالة الشعر من العين، وقتل الصيد إذا صال عليه.
الثاني: ما فيه الإثم، ولا فدية فيه؛ كعقدِ النكاح، والفسوق، والجدال.
الثالث: ما فيه فدية، ولا إثم فيه؛ كمثل إذا احتاجَ المُحْرِمُ حلق شعره؛ لأذًى في رأسه، أو احتاجَ لُبْسَ ثوبه.
الرابع: ما فيه الإثم والفدية؛ وهي باقي محظورات الإحرام(٢).
______
(١) «مسائل الإمام أحمد» برواية ابنه صالح (٣/ ١٨٢).
(٢) وقد اختلفَ العلماء في حكم من ارتكبَ محظورًا من محظورات الإحرام نسيانًا أو جهلًا؛ فراجعه في «المغني في فقه الحج والعمرة» للشيخ سعيد بن عبد القادر باشنفر (ص ١٤١ - ١٤٣)، وهو من أنفع ما صُنِّفَ في بابه وأجمعه على صغر حجمه، طبعته دار ابن حزم.