كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 240
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ويُسَمَّى فيهِ(١)، ويُحْلَقُ رأسُهُ»(٢).
وعن أمِّ المؤمنين عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة»(٣)(٤).
__________________
= وقيل: «المعنئ أنَّ العقيقة لازمة له، لا بُدَّ منها، فشبّه لزومها للمولود بلزوم الرهن للمرهون في يد المرتهن». وقيل: «المعنئ: أنه لا يُسمَى ولا يحلق شعره، إلا بعد ذبحها». وقيل: «لا ينمو نمو مثله حتّى يُعَقَّ عنه». وانظر: «تحفة المودود» (ص١٠٢-١٠٦)، و«تحقيق المسند» (٣٣/ ٢٧٤، ٢٧٥).
فائدة:
قال حنبل: قال أبو عبد الله: لا أحب لِمَن أمكنه وقدر: أن لا يعتق عن ولده، ولا يدعه؛ لأنّ النبئَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الغلام مرتهن بعقيقته»، فهو أشد ما رُوِيَ في العقيقة؛ كما في «تحفة المودود» (ص٧٨).
(١) قال في «الشرح الكبير»: «وإن سماه قبل السابع فَحَسَنٌ؛ لأنَّ النبئَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وُلِدَ لِي الليلة غلامٌ، فسميته باسم أبي إبراهيم». أخرجه أبو داود (٣١٢٦)، والبغوي في «شرح السنة» (١٢/ ٣٢٨)، وقال الشيخ شعيب: «إسناده قوي».
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٣٧)، والترمذي (١٥٢٢)، وابن ماجه (٣١٦٥)، والنسائي (٧/ ١٦٦)، والإمام أحمد (٢٠٠٨٣)، وقال محققو «المسند»: «إسناده صحيح، رجاله ثقات؛ رجال الشيخين»، وصححه الألباني في «الإرواء» (١١٦٥).
وفي رواية: «فَيُدَمَّى» قال أبو داود: «وهذا وهمٌ من همّام؛ وخولف همّامٌ في هذا الكلام، وإنما قالوا: «يُسَمَّى»، فقال همّامٌ: «يُدَمَّى»، وليس يُؤْخَذُ بهذا»، وانظر: «الإرواء» (٤/ ٣٨٨)، و«زاد المعاد» (٢/ ٣٢٧).
(٣) استُدِلَّ بذكر الشاة والكبش على أنه يتعين الغنم للعقيقة، قال البندنيجي -من الشافعية-: «لا نصَّ للشافعي في ذلك، وعندي أنه لا يُجزئ غيرها»، والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضًا، كما في «فتح الباري» (١٢/ ٤٠٧)، ويُحتَجُّ لقول الجمهور بحديث: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا»، ولم يذكر دمًا دونَ دم.
(٤) أخرجه الإمام أحمد (٢٤٠٢٨)، والترمذي (١٥٦٥)، وقال: «حديث حسن صحيح»، وابن حبان (٥٣١٠)، وقال محققو «المسند»: «حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن»، =