شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 242

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

حكم حلق رأس الصبي يومَ سابعه والتصدّق بزنته فِضَّةً

ذهب الحنفيةُ إلى أنَّ حلقَ شعر المولود في سابع الولادة مباح، لا سُنَّةٌ ولا واجب.

وذهب المالكية والشافعية إلى أن حلق رأس المولود الأنثى سُنَّةٌ قياسًا على الذَّكَر، ولأنَّ (المولود) اسم جنس كما في حديث: «كُلُّ مولودٍ يُولد على الفطرة».

وذهب الحنابلة إلى أنه يُستحبُّ حلقُ رأس الطفل الذّكر فقط، أمَّا الأنثى فلا يُحلَقُ رأسُها لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل غلام رهينةٌ بعقيقته» الحديث، وفيه: «ويُحْلَقُ رأسُه»(١)، فالححديثُ في الغلام.

قال الإمام المَرْداوِيُّ: «وقال في «الروضة»: ليس في حلق رأسه ووزن شعره سنةٌ وَكِيدَةٌ، وإنْ فَعَلَهُ فَحَسَنٌ، والعقيقة هي السُّنَّةُ»(٢).

وقال العلامَّةُ ابنُ بازٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وأمَّا الوزن للشعر فهذا ليس بصحيح، ولو صحَّ، لكان شاذًّا؛ لأنه من طريق ابن عقيل، وهو ضعيف، ثمَّ من علامات ضعفه أنَّ شعر الغلام وزنه ليس بشيء؛ لا يكون إلا درهمًا أو ما يُقاربه»؛

وقال: «والسُّنَّةُ الحلقُ، والتسميةُ، والعَقُّ، وأمَّا التصدّق بوزنه، فلا»(٣)اه.

والأصل: الحلق بالموسَى، أو ما يقومُ مقامه مما يكون أرفق بالغلام، بشرط أن لا يَضُرَّه.

__________________

(١) تقدَّم تخريجه (ص٢٣٩).

(٢) «الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير» (٩/ ٤٣٨، ٤٣٩).

(٣) «التعليقات البازية على زاد المعاد» (ص٢٨٣)، وانظر: «مسند الإمام أحمد» (٤٥/ ١٦٣)، و«سنن الترمذي» بتحقيق الأرناؤوط (٣/ ٣٤١-٣٤٣)، و«تحفة المودود» (ص١٤٤-١٤٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية