كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 243
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
حُكمُ العقيقة:
قال الإمامُ مالكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وليست العقيقة بواجبة؛ ولكنه يستحب العمل بها، وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا»(١).
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي رَحِمَهُ اللَّهُ: «وليست بواجبة، خلافًا لقوم»(٢).
وقال الإمام ابنُ رُشْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «العقيقة سنة من سنن الإسلام، وشَرْعٌ من شرائعه، إلا أنها ليست بواجبة عند مالك وجميع أصحابه؛ وهي عندهم من السنن التي الأخذُ بها فضيلة، وتركها غيرُ خطيئة»(٣).
وحكى القول بأنها مستحبة استحبابًا مؤَكَّدًا القاضي ولي الدين أبو زرعة العراقي رَحِمَهُ اللَّهُ عن الأئمة مالك والشافعي وأحمد والجمهور، وقال: «وهو معنى قول مالك: إنها سنة واجبة يجب العمل بها، لم يُرِدِ الوجوبَ الذي يأثم تاركُه، وإنما أراد بالوجوب التأكُّدَ على قاعدته في وجوب السنن»(٤).
وقال الخلّال في «الجامع»: «ذكر استحباب العقيقة، وأنها غير واجبة».
وقال الإمام ابن القيم رَحِمَهُ اللَّهُ: «فأمَّا أهل الحديث قاطبةً، وفقهاؤهم، وجمهورُ أهل العلم، فقالوا: هي من سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»(٥).
__________________
(١) «الموطأ بشرح الزرقاني» (٣/ ١٣٠).
(٢) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٤/ ٤١٠).
(٣) «مقدمات ابن رشد» (٥/ ٢٤٢).
(٤) «طرح التريب» (٥/ ٢٠٦).
(٥) «تحفة المودود» (ص٤٩)، وقد ادَّعى بعضُهم نسخ مشروعية العقيقة، واستدلوا بأحاديث =