شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 272

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أحدها: أنه لا يكون إلا بثلاث متصلة، كالمغرب: كقول من قاله من أهل العراق.

والثاني: أنه لا يكون إلا ركعة مفصولة عما قبلها، كقول من قال ذلك من أهل الحجاز.

والثالث: أنَّ الأمرين جائزان، كما هو ظاهر مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، وهو الصحيح، وإن كان هؤلاء يختارون فصله عما قبله، فلو كان الإمام يرى الفصل، فاختار المأمومون أن يُصلي الوتر كالمغرب فوافقهم على ذلك تأليفًا لقلوبهم كان قد أحسن، كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة: «لولا أنَّ قومَكِ حديثو عهد بجاهلية لنقضت الكعبة، ولألصقتها بالأرض، ولجعلت لها بابين؛ بابًا يدخل الناس منه، وببابًا يخرجون منه»، فترك الأفضل عنده؛ لئلا ينفرَ الناسُ.

وكذلك لو كان رجل يرى الجهر بالبسملة فأمَّ بقوم لا يستحبونه أو بالعكس ووافقهم كان قد أحسن، وإنما تنازعوا في الأفضل، فهو بحسب ما اعتقدوه من السُّنة»(۱).

وقال الشيخ وليد بن راشد السعيدان -حفظه الله-: «ولما كنت في بعض البلاد التي تعتمد مذاهب الحنفية؛ صليت بهم إمامًا، وكنت أرفع يدي في هذه المواضع، ولما فرغتُ من الصلاة أردتُ أن أقومَ للموعظة والتذكير، ففوجئتُ بإمام المسجد الراتب سبقني إلى التقاط مكبر الصوت، وخاطبهم بلغتهم التي

______

(۱) «مجموع الفتاوى» (۲۲/ ٢٦٩-٢٧٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية