كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 31
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التناشب بين سورة الكوثر وما قبلها
قال الإمامُ المفشّرٌ برهانُ الدّآين البقاءئيُ وَمَدْتهُ: «لَمَّا كانت سورة (الدّين)!'؟ بإفصاحها!" ناهيةً عن مساوئ الأخلاق؛ كانت بإفهامها داعيةً إلى معاليي الشَّيّم؛ فجاءتٍ (الكُوثر) لذلك، وكانت (الذّين) قد حْتِمَتْ بأبخل البّخلاء، وأدنئ الخلائق"': المنع؛ تنفيرًا مِنَ البَّخْل ومما جره من التكذيب، فابتئتٍ (الكوثر) بأجوَّدٍ الجُود؛ العطاءٍ لأشرّفٍ الخلائق؛ ترغيبًا فيه وندبًا إليه، فكان كأنه قيل: أنت يا خيرّ الخلق غير مُتلَبّس بشىء مما نهت عنه تلك المختتمة بمنع الماعون»"'. وقال الشيخ عبد الله بن الصّديق -غبرالله له-: 1 الله له تعالئ فِ الشورة السابقة الكُفَّارَ علئ تكذيبهم بالذّين وهم بإطعام المسكين، فأخبر هنا بكرمه الذي أكرم به نيه صِاتَتَكِتَة، وسَلَاء بذلك عن تكذيب قومه وإيذائهم؛ وأمره بالصَّلاةٍ والسَّخْرء أي لإطعام المساكين؛ علئ عكس ما عليه الكَّارٌمِنَ البّخْلُ وتركٍ عبادة الله تعالعل"". )١( سورة الدين: من الأسماء الاجتهادية لسورة (الماعون)؛ لوقوع لفظٍ (الدّين) في أوّلِ آياتها: ََ الى يُكَرِّبُ ارين » » ومنها أيضًا: سورة (أرأيت)، وسورة (اليتيم)، وسورة (التكذيب)؛ وانظر: «أسماء سور القرآن» (ص 4 108-78). (7) بإفصاحها: أي بيانها ومنطوقها. (©) بإفهامها: بمفهومها وإدراكهاء وفي نسخة: «بإبهامها». (4) الخلائق: جمع (خليقة). أي: الناس والبَشّر» أو طبيعة الإنسان وسَليقته وعادته، وهذا أقرب لقوله: «وأدنئ الخلائق: المنع».
(ه) «نظم الذّرر في تناشب الآياتٍ والسوّر» (81//17؟). () «جواهر البيان في تناشب شسُوّر القرآن» (ص6٠١).