شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 32

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

نون تور | اص

وقال الفخرٌّ الرازي رَمَدْللَهُ:

«هذه السورة كالمقابل”'" للسُّورةٍ المتقدمة؛ وذلك لأنّ في السورة المتقدّمةٍ وَصّفَ الله تعالئ المنافقين بأمور أربعة:

أوَلّها: البُخل، وهو المراد من قوله تعالئ: «يَثْعٌ البَييِمَ © وَل يحض ع طَعَا و الْمِشَكينِ # [الماعون: 7 ‎.]٠‏

الثاني: ترك الصّلاة، وهو المراد من قوله تعالئ: لزن هُمْ عن صَلَاتِهِمَ

والثالث: المراءاة في الصلاة، وهو المراد من قوله تعالئ: #آلْرِِتَهُمَ

والرابع: المنع من الزكاة، وهو المُراد من قوله تعالئ: #وَيَمَنَعُونَ

فذكر في هذه السورة - في مقابلة تلك الصَّمَاتٍ الأربع.- صفاتٍ أربعة: فذكر في مقابلة البُخل قولّه تعالئ: # إلا أَعَطَيِكَاكَ الْكَوَكِرَ 4 فأعطٍ أنتَ

‎)١(‏ المقابلة أو التقابل في البلاغة: هي أن يؤْنَئ بمعنيين متوافقين، أو عِدَّة معانٍ متوافقة، ثُمّ يؤْتّئ بمقابلات لها علئ ترتيبهاء مثل قول الشاعر: ماأحسئَالدّينَوالأنياإذااجتمعا وأقبج الكُفْرَ والإفلاسّ بالرَّجْلٍ ومثل قوله تعالئ: ذَلِسَحَ قلا ةَيَبَكا ًا 4 [التوبة: 47]، وقوله سبحانه: إَكَيَل تأسَواعََ مَاقَاتَححُمَ وَل تَفْرَجُواً بآ تَح[خُرٌ 4 [الحديد: 7؟]. وفيه مقابلة الشيء بضده في اللفظ والمعنئ، والتقابل بين سورتي الماعون والكوثر تقابل بين

الصفحة السابقة الصفحة التالية