شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 56

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

(الله ) عَلَمُّ على الذّات الإلهية

اختار القول بأنَّ اسم الله الأعظم لله تعالئ هو «الله» الطحاوي وابن القيم؛

لأنه دال علئ جميع الأسماء الحُسنئ والصفات العُليا بالدلالات الثلاث، فإنه

دال علئ إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الإلهية، مع نفي أضدادها عنه.

وصفات الإلهية: هي صفات الكمال المنزهة عن التشبيه والمثال، وعن العيوب والنقائص، ولهذا يضيف الله تعالئ سائر الأسماء الخسنئ إلئ هذا الاسم العظيم؛ كقوله تعالئ: وَل الأَسَمَ لَخُمَىَ » ولا محالة أن والعزيز والحكيم من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء الرحمن، ولا من أسماء العزيز، ونحو ذلك فدل علئ أنَّ هذا الاسم هو الأصل وأنَّ سائر الأسماء الحُسنئ أصلها صفات للفظ الجلالة.

هذا الاسم ما أطلق علئ غير الله تعالئ، والعربٌ في الجاهلية كانوا يسمون

الأوثان آلهة إلا هذا الاسم فإنهم ما كانوا يطلقونه علئ غير الله سبحانه؛ قال

تعالئ: # وين سَأَلتَهُمكَنَ حَلْقَ السَّمَوتٍ وَالأرص ليَقُولنَ أنَّهُ # [لقمان: ‎.]3١‏

وقال تعالئ: هَل كل رَمُسَمِيًاة [مريم: 15]، معناه: هل تعلم من اسمّه

ولهذا الاختصاص علئ هذا الوجه وجب أن يكون (الله) أشرف الأسماء الحسنئ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية