كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 57
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ومن خصائص هذا الاسم أنَّ الألف واللام فيه لا يسقطانٍ حال النداء؛ فيُقال: ديا الله»؛ لأنَّ الألفَ واللامٌ فيه صارا كالجزء الذاتي، وهما للمعرفة؛ وعدم سقوطهما عنه يدل علئ أنَّ المعرفة التي بِدلَّانٍ عليها لا تزول أبدًا البتة؛
في حين يجوز أن يُقال: يا رحمن يا رحيم، ولا يجوز: يا الرحمن، يا الرحيم؛ وهكذا في سائر الأسماء الحُسنئ.
فلفظ الجلالة (الله) له خصائص تفرّد بها عن سائر الأسماء الحسنئ:
- فهو عَلَمٌ فد علئ خالق السموات والأرض المستحق للعبادة وحده.
- وهو غير قابل للاشتراك، بأن يُسمَّئ به غير الله عَجَل.
- ولا يُضاف إلئ غيره لتفرّدِه بالكمال والجلال والجمال.
- وكذا تفرّد بأنه يدا به كقولك: «بسم الله نبدأً».
فكما تفرد اسم (الله) بهذه الخصائص؛» تفرد في كتابته ورسمه فَخذِفَتٍ الألفُ في (بسم الله) تعبيرًا عن هذه المعاني الزائدة التي لم يحتملها أصل الكلمة (باسم)، بخلاف ما لو كتبت: (باسم فلان) أو (باسم ربك).
وحذِفَتٍ الألفٌ من (بسم الله) تنبيهًا علئ علوّه في أول رتبة الأسماء وانفراده، وأنَّ عنه انفصلت الأسماء «فهو كُلييها؛ يدلك عليه إضافته إلئ اسم الله الذي هو جامع الأسماء كلها وأولها.
ولذلك لم يتسمّ بهذا الاسم غير الله؛ قال تعالئ: «هَلكْلِرَدُرسَمِيًا»: 6
(١)«الإعجاز القٌرآنٍ في الرسم العثماني» للأستاذ عبد المنعم شعير (ص18).