الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 142
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
علاقة «شكري مصطفى» بظهور مصطلح «جنس العمل»:
كان هو أول من أعاد إلى ساحة العمل الإسلامي فكرة «التكفير بترك شيء من العمل »؛ والتي هي عقيدة الخوارج ٠» وإن كان عنى هنا «بترك العمل » ترك أي جزء من العمل حيث يشترط للحكم بإسلام المعين -أو باستمراره- المداومة على العمل كما ذكرنا سلفاً، كذلك التكفير بالإصرار على المعصية وعدم التوبة منهاء وهي لوثة
صاحبت ظهور القول بالتكفير بترك جنس العمل؛ وصارت كتوأمها فيما بعد. فلا تكاد تسمع عن أحد يكفر بترك جنس العمل إلا وتجده يكفر المصر على المعصية صراحة أو تلميحًا أو على الأقل تجد له صاحبًا أو تابعًا يكثر المصر على المعصية؛ كما أن بعض الباحثين أشار إلى أن « ١ شكري مصطفى » عني ب: «كفر تارك العمل » كفر من داوم على ترك عمل واحد”'". « وهو أحد التفسيرات المطروحة لمعنى جنس العمل » وإن كان هذا الرأي لا يفت يثبت أمام البحث الأكاديمي لكلمات «١شكري
مصطفى » ووثائقه التي تنص على خلاف ذلك بما يقطع 0 نه تفسير متوهم من بعض الكلمات الصادرة عنه”".
وكذلك لا يثنت هذا الرأي أمام البحث الميداني ٠ فأعضاء « جماعة المسلمين» لا زالوا موجودين حتى اليوم؛ وليس منهم أحد يعتقد مثل هذا المعنى؛ أو يذكر أن مشايخه لقنوه هذا المنهج ٠» أو كان يعتقده أو حتى يحكيه؛ رغم أن كثيرًا منهم إسنادهم متصل إلى ١شكري مصطفى » نفسه؛ وكذلك كلهم يستقي عقيدته من مسوداته الثلاث المشهورة.
)١( سنذكر قريبًا أن هذا المعنى هو أحد التفسيرات المطروحة لكلمة: «١جنس العمل». 6 ا كلمات 0 / شكري مصطفى ١ الدالة لة على هذا؛ قوله: ١ فحيثما يقول ١ الله + تبارك وتعالى. ) 5 9 ل ب الكثر ١ وقوله: )) كل النصوص تدل على أمن عصيان الله عملا والكفر به سلوكًا وواقعًا هو
بمفرده سبب العذاب والخلود في النار والحرمان من الجنة، نقلا عن «أنوار الرحمن » (ص: /1817).