الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 149
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
" مهلايا دعاةالإرجاء ت
وكرد فعل مقابل طفت على السطح مدرسة أخرى اتهمت الدكتور سفر الحوالي بالقطبية والسرورية؛ ووضعت معه مجموعة من أفاضل الدعاة وقتها بالمملكة؛ والذين جَمَعَهُمَ جميعًا تأثرهم بالأستاذ محمد قطب و الأستاذ محمد سرور؛ وكذلك رفضهم لموقف المجيزين للاستعانة بالقوات الأمريكية في الحرب؛ وكان من هؤلاء المتهمين الدكتور سفر الحوالي؛ والدكتور ناصر العمر؛ والدكتور سلمان العودة؛ والدكتور عائض القرني.
وعندما طبعت رسالة الدكتوراه الخاصة بالدكتور سفر الحوالى فيما بعد تلقاها الفريقان بمنتهى التلهف؛ أما المؤيدون فقد رأوا فيها تحذيرًا من خطر قادم يواجه الصحوة الإسلامية؛ ألا وهو خطر الإرجاء؛ خاصة وهم يعتقدون في أبناء هذا الاتجاه صواب الحدس تجاه الأخطار المستقبلية؛ كما حدث من وجهة نظرهم في «حرب الخليج» ومن ثم فقد انطلقوا على إثر ظهور الكتاب في التحذير من الفتنة القادمة والطعن على كل من سيكون سببًا فيها من الذين لا يكفرون «تارك جنس العمل»؛ أي ما كانت مكانته العلمية أو استدلالاته الشرعية؛ وقد كان لفضيلة «الشيخ الألباني / يله نصيب الأسد من هذه الإساءة وهذا التحذير وهذه الحرب الشعواء.
وأما المعارضون فقد رأوا في الكتاب أول دليل على ما ذهبوا إليه من أن هؤلاء يحاولون بعث الفكر القطبي في المملكة؛ وأنهم قد خرجوا عن المظلة السلفية العامة بالمملكة؛ أو بمعنى أدق أنهم قاموا بعملية «١سلفنة» للفكر القطبي؛ بحيث نقلوا المعركة من خارج الصف السلفي إلى داخله؛ فأصبحت حربًا بين سلفيين وسلفيين؛ بعد أن كانت خلافا بين السلفية والقطبية.