شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 154

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

‎٠‏ مهلايا دعاةالإرجاء؟

‏الشيخ العثيمين بألا يتحدثوا في هذه المسألة؛ وأن يقفوا عندما وقف عنده السلف من كون الإيمان «قولا وعملا » ثم لا يفصلون بعد ذلك ولا ينشغلون بالتفصيل؛ وظلوا على هذا الوضع لما يزيد عن العامين»؛ واشتهرت مدرستهم جدًا ‎٠‏ وأصبح لا أحد في هذا المكان تقريبًا إلا وهو منشغل بالتعلم في هذه المدرسة وأصبح العمل بها يستغرق اليوم كله تقريبًا؛ ء حتى صار المدرسون بها -أغلبهم- لا ينامون إلا لمامًَّا؛ واتسحت رقعة العلوم المدرّسة بها حتى بلغت ما يفوق عشرين علما من علوم الشريعة المطهرة؛ سواء من علوم المصادر أو الآلات أو العلوم المخدومة والخادمة.

‏وفجأة بدأت تظهر دعوات تحذير من هذه المدرسة وَمَنْ فيهاء وتتهم مدرسيها بالإرجاء لكونهم ١لا‏ يكفرون تارك جنس العمل »؛ رغم إقرارهم بأن الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد » وأن تبديل الشرع كفر أكبر.

‏بدأ التلامذة في هذه المدرسة يوجهون الأسئلة حول ١جنس‏ العلم 1 لأساتذتهم فكان الجواب دائمًا «دَعُوا الكلامٌ في هذه المسألة وانشغلوا بغيرها »؛ وبعد قليل فوجئوا بأنهم يُسَبُون على المنابرء ويُتهمُون بالإرجاء في خطب الجمعة؛ التي صارت تدور بأكملها عنهم؛ ولم تمض أسابيع قليلة حتى هجر الشباب هذه المدرسة؛ واستحالت ثرا بعد عين، وترك الشباب العلوم التي كانوا يدرسونها؛ وانكبوا على الكتب المتكلمة عن هذه المسألة في محاولة منهم للنجاة من خطر الإرجاء المتوهم.

‏ونحب هنا أن ننوه على أمر نخشى معه حصول لبس أو سوء ظن؛ ألا وهو أننا لم نقصد بالسرد التاريخى السابق رَمَى أحد ممن ذكرنا سواء الدكتور سفر ورفاقه؛ أو حتى الأستاذ سيد قطب أو الأستاذ محمد قطب -بالبدعة؛ سواء بدعة التكفير أو بدعة التوقف؛ بغض النظر عما يفهم من كلامهم بل نحمد لهؤلاء جميعًا مواقفهم البناءة التي نصروا فيها دين الله في وقت عز فيه النصير؛ وثبتوا أمام المحن في وقت تزلزلت حوليم قمم ورموز كانت جبالا فيما يراه الناس؛ فنقدر لكل أمرٍ قدره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية