الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 153
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٠٠ مهلأيادعاةالإرجاء
والثاني هو فضيلة الشيخ الدكتور «١ياسر برهامي » والذي تعرض للكتاب أيضًا أثناء شرحه لكتاب معارج القبول » وانتقد عليه كثيرًا مما فيه في محاضرات مسجلة أيضًا.
ومن ثم فقد ماتت هذه الفتنة قبل أن تولد؛ ولكن للأسف إلى حين؛ فبعد سنوات وعقب أحداث « الحادي عشر من سبتمبر» بدأت الملاحقات الأمنية للدعوة السلفية على مستوى العالم؛ والتي نالت مصر منها نصيبها؛ وكان من جرائها صدور أوامر بوقف أغلب دعاة السلفية عن الخطابة والمحاضرة لزمن طويل؛ مما أدى إلى غياب دورهم الموجه عن الشباب السلفي.
ولم يلبث هذا الشباب أن تم القبض عليه وأودع في السجون»؛ وهناك التقى برموز الاتجاه القطبي والاتجاه الجهادي والذي هو قطبي الفكر في الحقيقة.
وهناك في السجون المصرية تفجرت القضية من جديد؛ واشتعلت الفتنة مرة ثانية؛ ولم يلبث هذا الشباب السلفي كثيرًا حتى بدا ينغمس في وحل تبديع علمائه ودعاته ورميهم بالإرجاء؛ بل وبالتجهم أحيانًا أخرى؛ وانكب على عشرات المؤلفات التي تدعو إلى هذه الفتنة حتى صار ذلك هو شغلهم الشاغل وهم حياتهم الأوحد؛ في وقت كانوا أحوج ما يكونون فيه إلى التآلف والتآخي في مواجهة المحن؛
ثم لم تلبث القبضة الأمنية أن بدأت في الانفراج شيئًا فشيئًا مع علو الأصوات المنادية بإلغاء حالة الطوارئ وتصفية ملف المعتقلين، وبدا هؤلاء الشباب في الخروج من السجن حاملين معهم ذلك الفيروس القاتل لهم ولدعوتهم؛ أعني: فيروس «التبديع والرمى بالإرجاء للعلماء والدعاة» وعادت ساحة الدعوة السلفية بحر إلى صورة أختها 1 لسعودية»؛ وانبعثت الفتنة التي سبق وأنوَأَدَتَهَا يذ العلماء والدعاة على أرض مصر من جديد؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأذكر هنا واقعة واحدة تدل على حجم الكارثة الناجمة عن هذه الفتنة؛ وهذه الواقعة شاهدتها بعيني رأسي؛ فقد حدث أن أقيمت مدرسة مجانية للعلوم الشرعية في أحد الأماكن حيث الكثرة الغالبة فيه للشباب الملتزم على منهج السلف؛ وكان القائمون على هذه المدرسة والمتبرعون للعمل بها قد تعاهدوا على أن يتبعوا نصيحة