الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 191
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
" مهلايا دعاةالإرجاء ٠؟
قلنا بذلك فإنما قلناه لأنه من مدلولات كلام الله وكلام رسوله ث8 وأقوال الصحابة التي حكى إجماعهم عليها + قال عبد الله بن شقيق: «كان أَصِْحَابُ مُحَمَّدٍ ظه لا يَرُوْنَ شنا من الأَُعْمَال تَرْكَهُ كَفْرٌ غَيْرَ الصلاة، ونقل إجماع الصحابة على كبر تارك الصلاة؛ الحافظ ابن راهويه عله ٠ وهو إمام مشهور”'"؛ أما سائر الأعمال إذا تركها الإنسان كان تحت المشيئة؛ يعني لولم يزك مثلا ء فهذا تحت المشيئة؛ لأن النبي 8 لما ذكر عقوبة مانع الزكاة قال: «ثم يَرَى سَّيَهُ: ما إلى الْجنَّة و إلى النّار»؛ ومعلوم أنه لو كان كافرً لم يكن له سبيل إلى الجنة ٠» والصيامٌ والحج كذلك من تركها لم يكفر وهو تحت المشيئة؛ ولكنه يكون أفسق عباد الله.
سؤال: الشق الثاني يقول: وهل يوجد خلاف بين أهل السُنَّة في حكم هذا الرجل بناءً على حكم تارك مباني الإسلام الأربعة؛ والخلاف فيها؟
الجواب: مسالة الخلاف لا أستطيع حصره؛ ولكن يجب أن نعلم أن الكفر حكم شرعي؛ لا يتلقى إلا عن الشرع ٠+ وأن الأصل في المسلمين الإسلام حتى يدل دليل على خروجهم منه.....
ونكرر هنا كلام الدكتور سفر الحوالي نفسه في كتابه « ظاهرة الإرجاء»:
قال: وهذه الحالة المخصوصة التي دلت عليها هذه الرواية لاا يبصعب علينا تكييفها وتعليلها دون إخلال بالقاعدة والأصل ثم تركيب الإيمان من القول والعمل معاً؟ وذلك بأن نقول إن هذا الإيمان المركب أصله في القلب وجزؤه الظاهر على الجوارح؛ وبحسب قوة الباطن تكون قوة الظاهر؛ فقد يقع أن يضعف ذلك الأصل حتى ينزل عن أدنى مثقال ذرة وهو الحد الأدنى للإيمان الذي نصت عليه الأحاديث؛ أعني الإيمان الذي يعلمه أهل الجنة ويعرفونه. ّ
ولكن ذلك لا يقتضي نفي ما هو أقل منه بأضعاف كثيرة مما يعلمه الله؛ وهذا الإيمان الذي يكون على هذه الدرجة من الضعف لا يحرك صاحبه على عمل خير قط؛ « إلا أن
يشهد أن لا إلى إلا الله؛ كما بينا سابقا»)”".
)١( أجمع العلماء على الرواية بإكفار تارك الصلاة، واختلفوا في تفسير هذا الكفر: هل هو أصغر أو أكبر، راجع «تعظيم قدر الصلاة» /١1( 177) و«مجموع الفتاوى» (0/70 44:46 وأثر عبد الله بن شقيق التابعي لا يدل على الإجماع على كفر تارك الصلاة كفرا أكبر؛ وسينقل الشيخ الخلاف لاحقا.
() زيادة من البامش؛ انظر « ظاهرة الإرجاء » مكتبة الطيب (7/ 61 7).