شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 20

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

؟*.' مهلأيادعاةالإرجاء؟

المّصل الأول تعريفٌ الايمان لَعْيَّ واصطلاحا

الإيمان لغة: له استعمالان:

فتارة يتعدى بنفسه؛ فيكون معناه التأمين، أي: إعطاء الأمان؛ وأمنته: ضد أخفته؛ وفي الكتاب العزيز # وَءَامَنَهُم صَْ حُوْفال 6 [قريش:؛].

وتارة يتعدى بالباء؛ 0 اللام ‎٠+‏ فيكون معناه التصديق؛ كما في قوله تعالى: 0 وَمَآ أت بِمُؤنِ لا َلَوْكُنَا صَدِقِينَ (4)2 [بوسف:١]؛‏ أي: بمصدق؛ وتقول: آمنت بكذا أي: صدقت به؛ والمؤمن مَبْطنْ من التصديق مثل ما يظهر.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية لله بعض التنبيهات المهمة حول الفوارق بين التصديق والإيمان من جهة اللغة؛ ومنها:

«أنه -أي: الإيمان- ليس مرادفًا للفظ التصديق في المعنى » فإن كل مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال له في اللغة: صدقت؛ كما يقال: كذبت؛ فمن قال: السماء فوقنا؛ قيل له: صدق؛ كمايقال: كذب؛ وأما لفظ الإيمان فلا يستعمل إلا في الخبرعن غائب؛ لم يوجدفي الكلام أن من أخبر عن مشاهدة كقوله: طلعت الشمس وغربت أنه يقال: «آمناه» كما يُقال: صدقناه؛ ولبذا المحدثون والشهود ونحوهم يقال صدقناهم؛ وما يقال: آمنا لبم؛ فإن الإيمان مشتق من الأمن » فإنما يستعمل في خبريؤتمن عليه المخبر، كالأمر الغائب الذي يؤتمن عليه المخبر، ولهذا لم يوجد قط في القرآن الكريم؛ لفظ: «آمن له » إلا في هذا النوع»"". أه.

وقال أيضًا: «أن لفظ الإيمان في اللغة لم يُقابل بالتكذيب كلفظ التصديق؛ فإنه من المعلوم في اللغة أن كل مخبريقال له: صدقت أو كذبت؛ ويقال: صدقناه أو كذبناه؛ ولا يقال لكل مخبر: آمنا له أو كذبناه؛ ولا يقال: أنت مؤمن له أو مكذب له؛ بل المعروف في مقابلة الإيمان لفظ الكفر؛ يُقال: هو مؤمن أو كافر. والكفر لا يختص بالتكذيب »أه'"..)197 -741 /1( ‏«مجموع الفتاوى»‎ )١(.)197 -741 /1( ‏«مجموع الفتاوى»‎ )7(

الصفحة السابقة الصفحة التالية