الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 206
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
5 مهلأيادعاةالإرجاء؟
الدفاع عن بعض آهل العلير الذين رموا بالارجاء
وفي هذا الفصل بمشيئة الله نذكر بعضًا من القدامى والمعاصرين الذين اتهموا بالإرجاء تارة؛ وبدخول شبهة الإرجاء عليهم تارة؛ وبأنهم يقولون قول المرجثة تارة أخرى؛ وأحيانًا بالتجهم؛ وسبب ذلك كله هو أن لهم من المقالات الصريحة غير المحتملة التأويل في عدم كفر تارك أعمال الجوارح كلية؛ ويتبلغون للقدح فيهم -وخاصة القدامى منهم- ببعض ما وقعوا فيه من الأقوال المخالفة لأهل السْنَّة في باب الأسماء والصفات؛ أو في باب القدر؛ فيتذرعون بمثل هذه المخالفات إلى رميهم بالأشعرية؛ ثم...؛ وبأسلوب (بما أن إذن) يردون مقالتهم في الإيمان؛ لأن الأشعرية مرجئة في باب الإيمان؛ وأحيانًا جهمية؛ ومادام هؤلاء قد وافقوهم في الأسماء والصفات أو القدر؛ فما الذي يمنع أن يكونوا قد وافقوهم في باب الإيمان والكفر؛ وخصوصا بعد ما حققوه من كون عدم التكفير بترك جنس العمل هو قول المرجئة -على حد زعمهم- ومن ثم يثبت على هؤلاء أنهم مرجئة؛ أو على أحسن الأحوال دخلتهم شبهة الإرجاء.
بل العجيب أنهم عند تزكية من يرضون عقيدته في الإيمان لأحد من هؤلاء فإنهم يمرون عليها مرور الكرام أحيانًا؛ وأحيانًا أخرى يردونها بدعوى كونها تهويشًا من المخالف”'"؛ أو بدعوى كونها تزكية عامة”" لا تُقبل في مواطن النزاع الخاصة.
() قال ذلك مؤلف كتاب «الوجاء من شبهات الخوارج والإرجاء»: حيث اعتبر الاحتجاج بإقرار الشيخ عبد الرزاق عفيفي » والشيخ المحمود؛ والشيخ ابن باز لهذه الأقوال تهويشًا فكريًّا. وأصر على أن كلام (ابن حزم والبيهقي) ليس فقط فاسدًا بل معلوم الفساد أيضًا.
(؟) كما فعل صاحب كتاب «رياض الجنة » على الرغم من أن ابن تيمية قد عدد ما أخطأً فيه ابن حزم في ثايا كلامه عن الصفات؛ وقدم له كل ما يحمد له حتى انتسابه للإمام أحمد.