شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 8

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مقدمة الدكتور هشام آل عقدة الحمد ل والصلاة والسلام على رسول الله وبعد...

فقد قرأت بدقة وعناية ما كتبه الأخ أبو حاتم هيثم بن توفيق في هذه الرسالة التي تناولت مسألة لاترك جنس عمل الجوارح وأثره على أصل الإيمان، واجتهد فيها أن يبين وجهات النظر المختلفة وما استندت إليه من نقول مؤكدًا على منع تبديع المخالف؛ أو التطاول على أهل العلم وإن وقع أحدهم في خطأ.

وأنا أؤكد هذا المعنى وهو أن خطأ العالم في مسألة لا يصيره جاهلا أو مبتدعا؛ كما أن صواب التلميذ في مسألة لا يصيره عانًا؛ فضلاً عن أن ينتقض العلماء أو ييدعهم؛ أما ما يخص مسألة احكم تارك جنس عمل الجوارح، فالحق الذي لا شك فيه أن النطق بالشهادتين مع تصديق القلب ومبته وانقياده ينجو بهما العبد من الخلود في النار وإن لم يؤد الطاعات الواجبة بجوارحه ولم يترك المعاصي إلا عند من يكفر تارك الصلاة خاصة تكاسلاً من غير جحود؛ أو تركها وغيرها من بقية الأركان الأربعة غير الشهادتين؛ فذلك خلافً سائغ عند أهل السُنَّة؛ أما تكفير الشخص أو تخليده في النار مع كونه يشهد الشهادتين ومعه صدق القلب ومحبته وانقياده ولم يأت بناقض من نواقض الإيمان مع عدم التكفير بترك المباني الأربعة (ما سوى الشهادتين من أركان الإسلام) فهذا خطأ لا شك فيه؛ ولا نقول إنه أحد أقوال أهل السُنّة؛ ومع ذلك لا يُنسب من قال هذا مخطنًا عن اجتهاد إلى الابتداع » فلا يقال عنه مبتدع؛ ولا ينقص من قدره، بل نكتفي بالإشارة إلى خطأ المقالة مع حفظ مكانة قائلها وقدره والاستفادة منه ومن علمه؛ ولو تركنا الأخذ عن كل من وقع في خطأ من العلماء ما بقي لنا أحد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية