رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 97
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وهو يصلي، زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهوولاً وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عُضوا عُضوا»، فأنزل الله عَرَزَّجَلَّ ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ ﴿٦﴾ أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَىٰ ﴿٧﴾ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ ﴿٨﴾ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُۥ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَسُجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾﴾ [العلق: ١٤-١٩] (١).
وفي مستدرك الحاكم عن بَرَّة بنت أبي تُجْرَاة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا جاء وقت العصر تفرقوا إلى الشِّعَاب فصلوا فرادى ومثنى، فمشى طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْر وحاطب بن عبد شمس يصلون بشعب أجناد بعضهم ينظر إلى البعض، إذ هجم عليهم ابنُ الأَصْيَدِيِّ وَابْنُ الْقِبْطِيَّةِ، وَكَانَا فَاحِشَيْنِ فرموهم بالحجارة حتى خرجا وانصرفا وهما يشتdan، وأثبا أبا لهب وأبا لهب وعقبة بن أبي معيط، فذكروا لهم الخبر، فانطلقوا لهم في الصبح وكانوا يخرجون في غلس الصبح، فيتوضضون ويصلون، فبينما هم في شعب إذ هجم عليهم أبو جهل وعقبة وأبو لهب وعدة من سفهائهم، فبطشوا بهم، فنالوا منهم، وأظهر أصحاب رسول الله ﷺ الإسلام وتكلموا به ونادوهم وذبُّوا عن أنفسهم، وتعمد طيب بن عمير إلى أبي جهل، فضربه فشجه، فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى حله، وكان ابن أخيه، فقيل لأروى بنت المطلب: ألا ترين إلى ابنك طليب قد اتبع محمدًا وصار عَرَضًا له؟ -وكانت أروى قد أسلمت- فقالت: خيرُ أيام طُلَيْبٍ يومُ يُذُبُّ عن ابن خاله وقد جاء بالحق من عند الله تعالى، فقالوا: وقد اتَّبَعْتِ محمدًا؟ قالت: نعم، فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره، فأقبل حتى دخل عليها، فقال: عجبًا لك
____________________
(1) أخرجه مسلم (٢٧٩٧).
