شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 15

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

نسب النبي ﷺ

فيقول ابن رجب رَحِمَهُ اللَّهُ معلّقًا على ذلك: «وخروج هذا النور عند وضعه إشارة إلى ما يجيء به من النور الذي اهتدى به أهل الأرض وزال به ظلمة الشرك منها؛ كما قال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ۝ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: ١٥، ١٦]، وقال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَروهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف:١٥٧]».

ويقول العماد ابن كثير رَحِمَهُ اللَّهُ: «وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه وثبوته ببلاد الشام، ولهذا تكون الشام في آخر الزمان معقلًا للإسلام وأهله، وبها ينزل عيسى ابن مريم إذا نزل بدمشق بالمنارة الشرقية البيضاء منها»(1).

وقد جاء في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ»(٢)، وفي رواية البخاري: «وَهُمْ بِالشَّامِ»(۳)، والظهور نوعان: ظهور سيف وسنان، وظهور حجة وبرهان، ولو غَاب ظهور السيف والسنان فيبقى ظهور الحجة والبيان.

[رسم: مؤطر بزاويتين] وتأمل هذه البشرى: أن الإسلام سيظهر ويعلو في الشام رغم أن الشام اليوم مسرحًا لأحداث مريرة لكن الظهور قادم، ونحن نوقن به لكن نحتاج إلى رسوخ في المنهج وقوة تمسك به مع صبر جميل وقد قال ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودى من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر

______

(1) تفسير ابن كثير (١/ ٤٤٤).

(2) أخرجه البخاري (٣٦٤0)، ومسلم (١٩٢٠).

(3) أخرجه البخاري (٣٦٤١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية