شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 160

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أحداث على هامش الإسراء والمعراج

## حادثة شق الصدر الثانية(١):

وفيها شَقَّ جبريلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صدر النبي ﷺ وأخرج قلبه وغسله في طست من ذهب وحشاه إيمانًا وحكمة.

في الصحيحين عن أنس قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «فرج سقف بيت وأنا في مكة فنزل جبريل؛ ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلأ حكمة وإيمانًا؛ فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي؛ فعرج بي إلى السماء الدنيا»، يقول أنس: «كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره ﷺ»(٢)، وكان هذا الأمر كالتهيئة، وهنا إشارة تقول: لا بد من الاهتمام بالقلب قبل كل مرحلة من مراحل الدعوة إلى الله عَزَّوَجَلَّ، لا بد من الاهتمام بالعبادات الذاتية وأعمال القلوب حتى لا يعرض نفسه لخطر كبير، أيضًا لا بد من الاهتمام بالحكمة وتعلم العلم الواجب والمناسب لكل مرحلة يقدم عليها.

## هديت الفِطْرَة:

روي البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «حِينَ أُسْرِيَ بِي أُتِيْتُ بِإِنَاءِ بَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقِيْلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُهُ، فَقَالَ: هَدِيْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ»(٣).

______

(١) أما شق الصدر الأول فكان في صغره ﷺ، وقد مر بنا قبل ذلك.

(٢) أخرجه مسلم (١٦٢).

(٣) أخرجه البخاري (٣٤٣٧)، ومسلم (١٦٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية