رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 163
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال رسول الله ﷺ: «ثم رأيت رجالاً لهم بطون لم أر مثلها قط بسبيل آل فرعون(١)، يمرون عليهم كالإبل المهيومة(٢) حين يعرضون على النار، بطونهم لا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك، قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا»(٣).
## صفة الزناة:
قال رسول الله ﷺ: «ثم رأيت رجالاً بين أيديهم لحم ثمين طيب، إلى جنبه لحم غث منتن، يأكلون من الغث(٤) المنتن، ويتركون السمين الطيب. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء، ويذهبون إلى ما حرم الله عليهم منهن»(٥).
## النساء اللاتي يدخلن على الأزواج ما ليس منهم:
قال رسول الله ﷺ: «ثم رأيت نساء معلقات بثديهن، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال من أولادهم».
ولو تأملت تجد أن النبي ﷺ في كل شيء يراه يسأل جبريل عليه السَّلَامُ؛ لأن مثل هذه الأمور لا تُعرف بالحدس والتخمين وإنما بالعلم من الوحي.
نلاحظ أيضًا أن أغلب ما رآه النبي ﷺ من عقوبات هي عقوبات على معاصي تفتك بالمجتمع مثل أكل مال اليتيم والربا والزنا؛ وكأن الله عَزَّ وَجَلَّ يقول لنبيه ﷺ إنه متى وُجدت هذه الأمراض في المجتمع فلن يولد أبدا ولن يُقام، الأعجب أن الرسول ﷺ لما أخذ البيعة على أهل العقبة، نهاهم عن الزنا وعن الربا وعن البهتان؛ فإذا انتشر الزنا
______
(١) خص آل فرعون، لأنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة.
(٢) المهيومة: العطاش.
(٣) السيرة النبوية لابن هشام (١ / ٤٠٥).
(٤) الغث: الضعيف المهزول.
(٥) السيرة النبوية لابن هشام (١ / ٤٠٦).
