شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 192

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عن كثير من الناس في زماننا؛ وقد شدد النبي ﷺ في تحريم مصافحة المرأة الأجنبية فقال ﷺ: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» (١).

لما تمت البيعة طلب الرسول ﷺ من الأنصار أن يختاروا نقباء كل واحد من النقباء يكون مسئولًا عن مجموعة، فاتفقوا على اختيار اثني عشر نقيبًا وكانوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس؛ أما نقباء الخزرج فهم: أسعد بن زرارة بن عدس، وسعد بن الربيع بن عمرو، وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة، ورافع بن مالك بن العجلان، والبراء بن معرور بن صخر، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت بن قيس، وسعد بن عبادة بن دليم، والمنذر بن عمرو بن خنيس، وأما نقباء الأوس فهم: أسيد بن حضير بن سماك، وسعد بن خيثمة بن الحارث، ورفاعة بن عبد المنذر بن زبير (٢).

ونَقَّبَ النبي ﷺ على النقباء أسعد بن زرارة كما ورد في الحديث عن أم المؤمنين عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ نقب أسعد بن زرارة على النقباء (٣).

وعن عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله ﷺ قال لأسعد بن زرارة: «أنت على قومك بما فيهم» (٤).

وكأن النبي ﷺ أراد أن يبرز للجميع مكانة أسعد بن زرارة لسبقه وفضله.

وكأن النبي ﷺ يقول: ليس بالنوايا الحسنة والحماسة والشعارات الرنانة وحرارة اللقاء تبنى الدعوات فكل ذلك لا يغني عن التنظيم والترتيب وتوزيع الأدوار، فلما تم اختيار النقباء أخذ عليهم ميثاقًا آخر بصفتهم مسئولين، وهكذا تنجح الدعوات والمؤسسات والاتفاقات.

______

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠ / ٢١١)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٢٦).

(2) انظر: زاد المعاد (٢ / ٥١).

(3) ابن سعد في الطبقات (٣ / ٦٣).

(4) دلائل النبوة للبيهقي (٢ / ٤٥٢).

الصفحة السابقة الصفحة التالية