شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 221

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

«أخف عنا»، فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله ﷺ(١).

يقول ابن القيم: «ورجع فوجود الناس في الطلب، فجعل يقول: «قد استبرأت لكم الخبر، وقد كفيتكم ما ها هنا»، وكان أول النهار جاهدًا عليها، وآخره حارسًا لها»(٢)، فسبحان الله مقلب القلوب؛ نسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على دينه وطاعته حتى نلقاه.

- ومر رسول الله ﷺ في مسيره بخيمة أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة(٣) جلدة(٤) تحتبى بفناء الخيمة(٥)، ثم تطعم وتسقي من مر بها، فسألاها: هل عندها شيء؟ فقالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى (أي ما أحوجكم أن تطلبوا الضيافة)، والشاة عازب(٦)، وكانت سنة شهباء (مجدبة)، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة(٧)، فقال: «ما هذه الشاة يا أم معبد؟»، قالت: شاة خلفها الجهد(٨) عن الغنم، فقال: «هل بها من لبن؟»، قالت: هي أجهد من ذلك، فقال: «أتأذنين لي أن أحلبها؟»، قالت: نعم، بأبي وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها، فمسح رسول الله ﷺ بيده ضرعها، وسمى الله ودعا، فتفاجت(٩) عليه ودرت، فدعا بإناء لها يربض الرهط(١٠)، فحلب فيه

______

(1) أخرجه البخاري (۳۹۰٦)، وذكر ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٥) عن الحسن البصري أن رسول الله ﷺ قال لسراقة بن مالك: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟»، قال: فلما أتي عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة فألبسه.

(2) زاد المعاد (٣/ ٥٠).

(3) كهلة لا تحتجاب احتجاب الشباب وهي مع ذلك عقيفة عاقلة.

(4) عندها قوة وصبر.

(5) تنحني على وسادة.

(6) بعيد في المرعى.

(7) في جانبها.

(8) هزيلة.

(9) المبالغة في تفريج ما بين الرجلين.

(10) يرويهم وينقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض.

الصفحة السابقة الصفحة التالية