رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 3
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
المقدمة
الحمد لله الذي أرسل نبيه ﷺ بالبينات ودين الهدى ليظهره على الدين كله، الحمد لله الذي مَنَّ علينا بخير نبي رعى وساس، أرسله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ على حين فترة من الرسل فبصر به من العمى وهدى به من الضلالة، ففتح به أعينًا عميًا وآذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا، أرسله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ بشيرًا ونذيرًا فسيرته كلها عظات وصناعة للأمل وخميرة للمستقبل، فيها نفحات وإشراقات وهدايات نحتاج إليها في ليل أمتنا البهيم، وواقعها الحرج والأليم، نستلهم منها العبر والدروس والعظات فما أحوجنا اليوم لنقف مع أحداث السيرة النبوية، نتعلم، ونتأدب، ونقتدي، ونهتدي برسول الله ﷺ.
فسيرة النبي ﷺ كانت ولا زالت:
رحلة بناء للفرد والمجتمع والأمة.
رحلة عطاء وتضحية وتحمل للمسئولية وإنجازات متتالية لم تتوقف يومًا.
رحلة انتصار لإرادة أصحاب أعظم قضية عبر التاريخ.. قضية العبودية بمفهومها الشامل لإخراج البشرية من ظلمات الشرك والشر إلى نور الإيمان والتوحيد والرسالة.
رحلة تقول: إن صاحب القضية إذا كان يتمتع بإرادة يستطيع أن يصل لهدفه رغم قلة الإمكانيات، وكثرة العقبات والتحديات إلا أن الإرادة تفل الحديد؛ فإن النبي ﷺ -بروح التحدي والإرادة- استطاع في فترة وجيزة من عمر الدنيا أن يؤسس حضارة الإسلام التي ضربت بجذورها في أعماق التاريخ، وها نحن اليوم بعد أكثر من ١٤٠٠ سنة نتحدث عن فعله ﷺ.
وما أحوجنا في هذه الفترة العصيبة من عمر الأمة أن نقف مع السيرة النبوية لاستلهام الدروس والعبر؛ حتى ننقل السيرة من السطور إلى الصدور، ومن الصدور
