شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 41

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مرحلة جديدة

ذهب إلى أن النبي ﷺ كان له أبناء بأسماء الطيب والطاهر، والراجح أن الطيب والطاهر كانا لقبين لعبد الله.

وقد مات أبناء النبي ﷺ كلهم صغارًا في حياته؛ والقاسم، قيل: مات رضيعًا، والراجح أنه حضر أول الإسلام، وهو يركب النجيّبة وهي نوع من أنواع الإبل.

أما البنات -وهن زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة- فكلهن أدركن الإسلام، وأسْلَمْن وهاجرن مع رسول الله ﷺ، وماتت زينب ورقية وأم كلثوم في حياة النبي ﷺ، وأما فاطمة فماتت بعد النبي ﷺ بستة أشهر.

وهنا نقول: تخيل قدر البلاء الذي تعرض له النبي ﷺ فقد مات الأب، ومات الجد ومات الأولاد والبنات؛ فقد كان ﷺ أشد الناس بلاء؛ كما في الحديث: «أشد الناس بلاء، ثم الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل»(١)، لكن تقدير الله كله خير فهذا الأمر المحزن من فقدان النبي ﷺ لأولاده في حياته كان يعطُّف النبي ﷺ على الناس، ويشعر بمصاب أي إنسان يموت له أحد، وكان ﷺ رحيمًا عطوفًا على من حوله وكان يتابعهم ويتفقدهم.

## بناء الكعبة، ورáp الصدع:

قامت قريش بإعادة بناء الكعبة نتيجة لتغير بنائها ولم يكن بها ملاط(٢) بل وُضعت الحجارة بعضها فوق بعض، وكانت غير مسقوفة، وكانت تسعة أذرع كما بناها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وقد ذكرت عدة أمور أثرت في بناء الكعبة:

قيل: سيل العرم الذي جعلها تتشقَق.

وقيل: إن امرأة كانت طيب الكعبة ببخور محرقت كساء الكعبة وتأثر البناء.

وقيل: إن رجلًا يققال له مليح سرق طيب الكعبة.

______

(1) أخرجه الترمذي (۲۳۹۸)، وصححه الألباني في الصحيحة (١٤٣).

(2) الملاط: ما يوضع بين الطوب ليشتد، كالأَسْمَنْت.

الصفحة السابقة الصفحة التالية