شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 60

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

- سرعة الاستجابة لله ولرسوله وهي من أسس الانتماء لهذا الدين؛ فلما دعاه النبي ﷺ آمن بالرسالة وتحرك يدعو بما علمه واعتقده.

- لم تكن حركة الصديق في بداية الدعوة مجرد عاطفة أو حماس وقتي، بل إيمان راسخ وفهم دقيق، وهمة عالية لم تذبل يومًا حتى مات، وما عرف الراحة، ولا الكسـل، وكان شعاره الذي سطَّره في العالمين: «أينقص الدين وأنا حي؟!».\

وبهذا الصدد نقول: إن شخصية الصديق شخصية تستحق الدراسة والتدقيق والوقوف مع إيمانه، وعلمه وعمله وبذله، لأنها شخصية ﴿ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ﴾ [التوبة: ٤٠].\

فكان هؤلاء -مع مَن تقدم ذكرهم- هم اللبنات الأولى في صرح الإسلام، ثم بدأ يدخل في الإسلام واحد تلو الآخر، فكان ممن دخل بعد ذلك أبو عبيدة، أمين هذه الأمة، وأبو سلمة المخزومي وزوجه أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها، والأرقم بن أبي الأرقم من فتح بيته لأعظم مدرسة تربوية عرفتها البشرية، وعثمان بن مظعون، وأخوه قدامة، وأخوه الآخر عبد الله بن مظعون، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وامرأته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر، وخباب بن الأرت، وجعفر بن أبي طالب، وزوجه أسماء بنت عميس رضي الله عنها وأرضاها، وخالد بن سعيد بن العاص، وزوجه، وهؤلاء أسلموا من قريش، وأسلم عبد الله بن مسعود وكان صغيرًا، ومسعود بن ربيعة القاري، وعبد الله بن جحش، وأخوه أبو أحمد بن جحش، وبلال بن رباح، وصهيب بن سنان الرومي، وعمار بن ياسر، وأبوه ياسر، وأمه سمية، وعامر بن فهيرة، رضي الله عنهم جميعًا، وأسلم أيضًا من النساء أم أيمن السيدة الفاضلة بركة الحبشية، وأم الفضل بنت لباب زوج العباس بن عبد المطلب، وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، ولا تكاد توجد تواريخ دقيقة لإسلامهم، فقيل: إنهم أسلموا في الثلاث سنين الأول، وقيل: أسلموا أول ما جهر النبي بالدعوة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية