شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 84

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## رحلة السيرة

رئيس يعذب مَن دونه من قبيلته وكل سيد من سادات قريش يعذب ما عنده من العبيد والإماء ويصدهم عن طريق الإيمان، وتعرّض الضعفاء إلى ما تقشعر الجلود والأبدان عند سماعه، ومعنى أن قريشًا لجأت إلى اضطهاد المسلمين وتعذيبهم فهذا دليل على أنها ما استطاعت أن تجابه الحجة بالحجة؛ فسلاح البطش والتنكيل هو آخر أسلوب عند الباطل، لكن من سنة الله وفضله أن أتباع الأنبياء إذا وجهوا بالبطش والتنكيل زاد تمسكهم بدينهم وأظهروا بطولات رائعة.

وقبل أن نذكر صورًا لهذا التنكيل لابد أن نستحضر أنه لا يُمكن لهذا الدين حتى يبتل الأتباع، وليس معنى ذلك أن نتمنى البلاء ولا أن نسعى إليه ولا نعبأ بوقوعه، بل نأخذ بالأسباب التي تحافظ على الدعوة من البلاء وهذا يحتاج إلى قراءة واعية للواقع وقراءة جيدة للمعطيات التي تكون على الساحة، ولكن إذا وقع البلاء صبرنا؛ وذلك إعمالًا لقول النبي ﷺ: «إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر فواها، (١).

❑ ومن صور التعذيب التي حدثت:

- عثمان بن عفان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكان من قبيلة وله منعه إلا أن عمه كان يلفه في حصير من ورق النخيل ثم يشعل تحتها النار ثم يطفأ النار فيصعد عليه الدخان يريد خنقه.

- مصعب بن عمير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كان فتى مدللًا وله منعه ولما علمت أمه بإسلامه منعته الطعام والشراب وأخرجته من بيتها.

- أيضًا نكلت قريش بصهيب بن سنان الرومي وكان عربيًا إلا أنه أسر في الصغر، وكان صهيب لونه لون الأعاجم وفي لسانه لكنة فكان يلقب بصهيب الرومي فأخذت قريش تعذبه حتى أنه يفقد الوعي من شدة التعذيب والتنكيل.

______

(1) أخرجه أبو داود (٤٢٦٥)، وصححه الألباني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية