مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 10
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
هذاء ومما يثير الانتباه أنه حرص في عنوان كتابه على وصفه بأنه (زعيم
وفي الفصل الذي عقده الأستاذ جلال كشك بعنوان: (المشايخ والتكنولوجيا) أبطل بالأدلة زَعُم المدرسة الاستعارية بأن النخبة عرفت لأول مرة من الفرنسيين العلوم الوضعية والتكنولوجيا بعد أن كانوا لا يعرفون إلا الروحانيات!
إن هذه القسمة الثقافية الثنائية بين ثقافة روحية وثقافة إنسانية 0 تعرفها الحضارة الإسلامية؛ بل هي وافدة مع الفلسفة الغربية المتأثرة بالدين هناك حيث تُقسّم العلوم إلى لاهوتيه وإنسانية.
لقد دوّن الجبرتي (المؤرخ) في كتابه ما رآه في بيته إذ كان أبوه (الجبرتي الكبير) مقصد الطلبة من أوروباء يفدون إليه ليتعلموا الكيمياء والميكانيكا!
وأضاف أسماء أخرى العلماء ة في العلو ضعية؛ أمثال: حسن كاشف، والشرابيني، والشيخ حسن العطار، وذو الفقار"'".
)١( ويذكر الشيخ محمود شاكر واقعة السطو على كتب المساجد والمدارس وبيوت العلماء والأمراء؛ كما قال الجبرتي الصغير: (وأخذ الفرنسيس ما وجدوه إلى بلادهم والأصح القول: سرقوه). ويعلل الشيخ شاكر هذا السطو الجائح على كتب دار الإسلام في القاهرة بشدة حاجة أوروبا للنهضة بالاستفادة من علوم تلك الكتب. ولا يستبعد أيضًا تعمد قتل تلاميذ الجبرتي والبغدادي والزبيدي -وهم من علماء اليقظة-، مؤكدًا أنها كانت يقظة شاملة: أي اللغة على يد البغدادي والزبيدي، و(علوم الحضارة) على يد الجبرتي الكبير وتلاميذه.. وكانت للمعاهدة تجمع بيتين من بيوت العلم: «الجامع العتيق عمرو ابن العاص وشت و«الجامع الأزهر»» واليقظة التي تأي من قبلهما ستؤدي إلى يقظة دار الإسلام كلها. محمود شاكرء كتابه «رسالة في الطريق إلى ثقافتنا» (ص88)؛ مكتبة الخانجي؛ 7 م