مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 109
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
على ضوء هذا الفهم ننظر إلى مقاومة الشعب المصري لكل مظاهر الوجود والسيطرة والتحكم الفرنسية؛ حتى ولو بدت أحيانًا أنها مقاومة لقرارات لا شك في فائدتها المباشرة للأهالي؛ كرفض قوانين دفن الموتى خارج المساكن؛ أو حتى الثورة ضد القوانين الصحية التي تحد من انتشار
وجهة نظرنا أن تعبثة الشعب وتحريكه ضد السلطة الأجنبية هو عمل وطني تقدمي؛ هو المدخل الشرعي والوحيد للتحديث ومسايرة الزمن؛ ومن ثم فكل ما يحقق تعبئة الجماهير وتحريكها ضد الوجود الاستعماري هو عمل تقدمي حتى لو اتخذ صورة الدفاع عن أوضاع خاطئة وسيئة؛ لأن هذه الجزئيات تحجبها الحقيقة الشاملة. وهي أن مصلحة ووجود وتقدم وازدهار شعب المستعمرة رهين بزوال السيطرة الاستعمارية واختفاء الوجود الاستعماري»؛ ومن الذي يرفض خطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام.. بل من أجل قفزة حاسمة تنقله من عبودية المتخلفين إلى تحرر المتقدمين؟
كان استقرار مصر كمستعمرة يتطلب إخضاع شعبها بالقوة أو الدجل أو الاثنين معًّا.. وكان مستقبل مصر وسيادتها وتقدمها رهن نجاحها في منع استقرار المحتل الأجنبي.. أي: بمقاومة وجوده.. وجعله غير آمن في كل شير من أرض مصرء ولقد حاول الفريقان بكل جهد متاح تحقيق أهدافها.
)١( من عادتنا أن نختار الأمثلة الصارخة حتى نتجنب الجدل فييا دونها.