شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 113

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

منذ «ريتشارد قلب الأسد» إلى «هيرولد» لا بد أن تفسر مقاومة الغزو الغربي بأنها من فعل التعصب الديني... وهذا التفسير يجب ألا يفزعنا حتى نسقط في شراك نفيه؛ فليس يعيب الأمم أن تتعصب لدينها؛ وقد عرض المشايخ على نابليون أن يسلم؛ فتذين له الأمة العربية بالطاعة؛ فرفض! ولكن المهم هو ما هي المواقف الاجتماعية والسياسية والإنسانية والخلقية التي تترتب على تعصب الأمة لدينها.. فإذا كان شيوخ الأزهر «يَغزون» فرنسا ويبيدون شعبها لفرض الإسلام عليه بالقوة» فهذا تعصب يح للفرنسيين أن يستنكروه.؛ وأن يقاتلوه.. وإذا كان شيوخ «الأزهر» يتعصَبون لدينهم ومن ثم ينادون بقتل وإبَادة غير المسلمين من أبناء مصَرء فهذا تغصب ممقوت. وكذلك لو جاء من المصريين غير المسلمين، ولكن إذا كان تعصب شيوخ الأزهر ورجال الكنيسة القبطية والعامة المصريين، يقود حركة التاريخ في اتجاه مقاومة الاستعمار الغربي وتحرير الوطن من الاحتلال الأجنبي.. فهذا هو الجهاد بمفهوم المسلمين، وهذه هي خرب التحرير الوطنية المعاصرة التي تساير الزمن، وخير ما يفعله المستعمر الأوروبي لكي لا يجحترق بنيران هذا «التعصب»ء هو الابتعاذ عنه بالعودة إلى وظنه!

ونحن نرى خطأ التفاسير التي تحاول أن تفسر ثورة القاهرة الأولى بأنها كانت ضد الإصلاحات الفرنسية؛ كإلزام السكان بدفن الموتى خارج المنازل، أو هدم البوابات؛ أو إجبارهم على تعليق الفوانيس، فإن الثورة قد

الصفحة السابقة الصفحة التالية