شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 136

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

"- وجود عناصر عديدة غريبة من العثمانيين والعرب، نقلت هذه العناصر أسلوبا في القتال، سواء انحلال وتعفن الجند العثماني (قل إن وجد بينهم أتراك خلص؛ فهؤلاء كانوا متفرغين لجهاد بطولي باسل ضد الزحف الروسي) أو تأثيرات الصدام الصليبي والتعصب التبادل بين المغاربة وأوروبا.

‎-٠‏ انفعال الجماهير بالأحقاد التي نجح الاستعمار في تأجيجها خلال فترة حكمه؛ ومن خلال الأسلوب الذي اعتمد عليه في تخير الأعوان ومحاولة تمزيق وحدة الأمة (سنتعرض لذلك في فصل تمزيق الوحدة الوطنية)؛ وقد رأينا أن الثورة الأولى لم توجه ضرباتها إلا للعملاء الشوام والأروام؛ لأن الاستعمار عند بداية عهده لم يجد إلا هذا الصنف على استعداد للتعاون؛ ولذلك كانوا يشكلون معظم جهازه؛ بينم كان «يعقوب» في ركاب ديزيه بالصعيد. لم يبدأ جولاته بعد في القاهرة (ويعقوب رافق ديزيه في حملته التي انطلقت يوم 0 أغسطس 748١م..‏ أي: بعد وصول نابليون إلى القاهرة بشهر (4 "يوليو 17498م) مما يؤكد أن الأمر لم يكن فيه أي اختيار عقائدي! فلم تكن قد أتيحت الفرصة للمعلم «يعقوب» جابي محمد بك الألفي» ليتعرف على مبادئ الثورة الفرنسية)؛ لذلك لم تمتد يد الجماهير بسوء إلى مواطن غير مسلم؛ ذلك لأن الوحدة المصرية التاريخية والأصيلة كانت سليمة لم تنجح مؤامرات الاستعمار في خدشهاء وقد أدرك الاستعمار ذلك؛ فحاول -كي سترى- تمزيق هذه الوحدة بإثارة النعرات الطائفية؛ واستخدم «يعقوب» وأمثاله في إغراء عدد من الأقباط بل وحتى عدد من المسلمين

الصفحة السابقة الصفحة التالية