مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 137
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تنصروا؛ لنيل الحظوة عند المستعمر.. كان من الطبيعي أن تمثد يد القصاص هؤلاء، وأن يسجل المؤرخ وقوع «اغتداء» أو قصاص عل بعض هؤلاأ» ولكن ليس أبِذًا كمظهر من مظاهر حرب دينية فضلًا عن أن تصور كحرب يشنها المسلمون ضد المسيحيين!
4- إنه في المرحلة الأخيرة من الثورة أصبحت الأمور تحت السيطرة الكاملة لجماهير الشارع.. بل حتى التنظيم الذي قاد الثورة وأعد لها فترة طويلة؛ والذي كان بقيادة عناصر شعبية مرتبطة وموجهة من القيادات التقليدية وبالذات السيد «السادات».. يبدو أنه حتى هذا التنظيم؛ إما أن الشارع تخطاه أو جرفه في تياره؛ وليست هذه إدانة أو اعتذارًاء بل تقرير لتطور طبيعي يفرضه استمرار الثورة ومرارة القتال الذي دار في الأيام الأخيرة؛ وهو أمر معروف في سائر الثورات من هذا النوع.
على ضوء هذه العوامل يمكن أن نفهم «التصرفات العنيفة» التي يركز خصوم الثورة الأضواء عليها؛ فجماهير ثورة القاهرة لم ترتكب من أعمال العنف والغوغائية ما ارتكبته جاهير باريس، ومع ذلك فيا من مؤرخ أدان الثورة الفرنسية بسبب هذه الغوغائية، والذين أدانوها لي يدينوها لهذا السبب.. بل لأسباب في جوهر الثورة ذاتها.
والمدرسة الاستعمارية تعرف أن التشبث بهذه الحوادث التي استتكرها حتى الجبرتي والرافعي، لا يفيد من تبرئة ساحة الذين قاتلوا مع الفرنسيين.. بل لا بد من نسف القاعدة الوطنية التي تقوم عليها الثورة؛ القاعدة التي تبرر