مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 149
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وصار أهلها عرضة لبطش الجنود وتنكيلهم، فجرت الدفاء أنارًا في الشوارع، واشتملت النار أحياء بولاق من أقصاها إلى أقصاهاء وغادت تلك المدينة العامرة الزاهرة هدقًا للخراب»، ويقرر أنه قد ١امضت ثمانية أيام والنار تلتهمها ولا تزال تشتعل فيها». «أما القاهرة فيؤرخ «جالان» أيضًا معركتها: اصبت المدافع قنابلها على المدينة الثاثرة» ودوي صوت الضرب في كل مكان، وظلّ إطلاق القنابل والرصاص متواصلًا طول الليل؛ وشبت الحرائق في جهات متعددة؛ وأخذت النيران في كل لحظة تلتهم المنازل بعضها إثر بعض، وأحدثت النار من الخرائب والحرائق في القاهرة ما لم يحدث مثله منذ بدأ الحصارء وقد قتلنا عددًا كبيرًا من الناس في تلك الموقعة المروعة؛ ولكثنا فقدنا كثيرًا من الشجعان قبل أن تصبح المدينة في قبضة يدنا». وبعد أسبوعين من «وقوع المدينة في قبضتهم» يصف «جالان» حالة القاهرة (5 مايو 0 188): «عمّ الخراب أحياءً بأكملها؛ وتمثل لنا شبحه المخيف في الأزبكية؛ وأثرت في نفسي صورته المفزعة، فليس في الإمكان أن تخطو خطوة إلا على كثبان من الخرائب والأتربة، وكانت رائحة العفونة تنبعث من الرمم المدفونة تحت اليد، وزاد هذا المنظر فظاعة أن الجنود مدفوعين بفكرة النهب”'؟ كانوا ينبشون الجثث من تحت الأنقاض والخرائب؛ فكل] أظهروا جثة زاد المنظر ل وفظاعة».
«ودخل الفرنساوية إلى المدينة يسعون؛ وإلى الناس بعين الحقد ينظرون».
)١( أي: صورة حضارية قدمت لأبناء القاهرة وجند الثورة الفرنسية؛ ينبشون جثث الموتى للتفتيش في جيوبهاء وقطع الأقراط والخواتم من آذان وأصا بع النساء!