مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 15
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الشراب وكسروا أوانيه وألقوها بصحفه ونواحيه؛ وكل ما صادقوه به عروه؛ ومن ثيابه أخرجوه، ووجدوا في بعض الأروقة إنسانًا فذبحوه ومن الحياة أعدموه؛ وفعلوا بالجامع الأزهر ما ليس عليهم بمستنكر؛ لأنهم أعداء الدين وأخصام متغلبون. ولانجد أبلغ من وصف الشيخ محمود شاكر ذلك كله بقوله: (شغلتني قصة الخراب والتدمير، شغلتني نذالة هذا السفاح الصليبي المبيرء وما كان من بشاعة سفكه الدماء في القاهرة، وأوامره إلى قوّاده في الأقاليم أن يوغلوا في سفك دماء «الترك» أي: المسلمين المصريين؛ وأن يتشبهوا به؛ إذ يقتل في القاهرة وحدها كل يوم خمسة أو ستة»؛ ويأمر أن يُطاف برؤوسهم في شوارع القاهرة؛ ويقول: (هذه هي الطريقة الوحيدة لإخضاع هؤلاء الناس... في قصة طويلة فظيعة ليس لا شبيهة؛ هي أفظع من بلايا جنكيز خان»”'؟ وهو وصف للواقع الذي سجله التاريخ. ومما يثير الحيرة والعجب؛ ويملا القلب حزنًا وحسرةً أن تلك الحقبة التاريخية الحافلة بالمصائب والكوارث الكبرى المفجعة للمصريين؛ يكيل مها
)١( محمود محمد شاكر «رسالة في الطريق إلى ثقافتنا» (ص١٠٠)» مكتبة الخانجي بالقاهرة؛ هذاء ويصحح المهتدي الأستاذ إبراهيم خليل أحمد لنا الرؤاية الشائعة عن قيام روسيا بتصفية تركياء فيذكر تحت عنوان: (من الذي كان يخطط ويتآمر لتصفية تركيا؟). ولكن في الحقيقة إن فرنسا لا روسيا كانت هي التي تتآمر لتصفية تركياء وهي التي كان نشاطها ملحوظًا في سياسة تصفية تركيا في المدة من 1-187٠ 184م. الوعى العربي، أغسطس 877٠م.